أزيلال: بحث التقدم الحاصل في مشاريع تثمين الثروات الطبيعية والثقافية للمنتزه الجيولوجي مكون

أزيلال – بحث المجلس الإداري لجمعية المنتزه الجيولوجي مكون اليوم الثلاثاء بأزيلال التقدم الحاصل في مشاريع تثمين الثروات الطبيعية والثقافية بالمجال الذي يشغله هذا المنتزه المصنف من قبل اليونيسكو تراثا عالميا وواجهة للتنوع التراثي والبيئي.

وفي كلمته خلال هذا الاجتماع أكد السيد الخطيب لهبيل والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال، أن المنتزه الجيولوجي مكون، الممتد على مساحة 5700 كلم مربع وسط جبال الأطلس الكبير والمتوسط بين بني ملال وأزيلال، يعد من الإنجازات المهمة والواعدة التي تتميز بها الجهة، كما يشكل قاعدة عملية ملائمة للبحث العلمي والبيئي، وفضاء يتيح للزوار والساكنة المحلية لحظات ترفيه واستجمام بامتياز.

ودعا الى تسريع إتمام إنجاز وتهيئة المتحف الجوراسي بأزيلال على أن يتم افتتاحه قبل نهاية مارس المقبل باعتباره أول متحف على الصعيد الوطني يضم عددا من الحفريات والتحف الأثرية ذات العلاقة بالتاريخ الطبيعي للمنطقة.

كما أبرز أهمية مواصلة العمل على ترميم عدد من المواقع الجيولوجية والسياحية خاصة أوزود، لتصبح المنطقة منتزها بمواصفات عالمية يستقطب سواحا من مختلف أرجاء العالم.

وأشار الى أن هناك مجهودا جبارا بذل في مجال مواكبة هذا المشروع الضخم سواء من خلال مشاريع فك العزلة عن المنطقة وتثمين المنتوجات الفلاحية ومشاريع الاقتصاد الاجتماعي ثم مشاريع الحد من هدر الغابة والحفاظ على التراث الغابوي الذي تزخر به المنطقة.

وذكر الوالي بالطلب الذي تم التقدم به لمنظمة اليونيسكو من أجل أن تحتضن المنطقة في العام 2022 الاجتماع العالمي لمنتزهات الجيوبارك، داعيا الى تكاثف جهود جميع المتدخلين لأن يكون هذا المشروع رافعة لجعل المنطقة وجهة سياحية.

كما شدد على ضرورة تدعيم المتحف الجوراسي الذي سيتم افتتاحه قريبا في أزيلال باقتناء العديد من المقتنيات الجيولوجية وتجميع تلك المتوفرة لدى إدارات مختلفة.

من جانبه أعرب السيد إبراهيم مجاهد رئيس جهة بني ملال خنيفرة عن أمله في أن تشهد مدينة أزيلال قفزة نوعية بعد افتتاح المتحف الذي يضم حفريات الديناصور والتعرف على ثقافة أزيلال والجهة.

وأعرب عن سرور وافتخار الجهة بكونها تكلفت بمختلف التمويلات ذات الصلة بهذا المشروع الضخم الذي يأمل في افتتاحه بنهاية مارس المقبل.

من جانبه ذكر عامل أقليم أزيلال محمد عطفاوي أن المتحف سيفتتح قريبا حيث أن الأشغال ماضية على قدم وساق داعيا الى التفكير في مسار الجيوبارك ليكون في مستوى إقليم ازيلال.

وأضاف أن منتزه الديناصورات ”دينوبارك“ في أوزود والذي سيتم تنفيذه سيكون من بين بنيات التنمية بالجهة.

وأبرز أن هذا المشروع الضخم سيمكن من المحافظة على الثروات الطبيعية والثقافية للمجال الذي يشغله هذا المنتزه، وحماية الثروات الجيولوجية بالمنطقة، وتنمية وتطوير السياحة المستدامة والنسيج الاقتصادي، وإنعاش التراث الجيولوجي والطبيعي والإنساني للمنتزه وتوظيفه في مجال التنمية السياحية بالجهة .

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال إدريس أشبال رئيس جمعية جيوبارك مكون إن الجمعية لديها مكتب تنفيذي ومجلس ادارة يترأسه والي الجهة ويحضر دوراته رئيس الجهة ورؤساء المجالس الاقليمية ومجموعات الاطلسين الكبير والمتوسط.

وأضاف أن مجال هذا المنتزه يضم 15 جماعة ترابية ويمتد على 5700 كلم مربع ويضم ازيد من 60 موقع جيولوجي وسياحي متميز عالميا موضحا أن الجمعية تشتغل على تدبيره. وقال إن الجمعية تشتغل بناء على دفتر تحملات لمنظمة اليونيسكو.

وأوضح أن الدورة الحالية للمجلس الإداري بحثت عددا من المحاور تهم تأهيل المواقع السياحية والتقنين والتربية على البيئة مع الطلبة والباحثين والتواصل.

وأضاف أنه تم بحث إحداث منتزه الديناصورات بمنطقة أوزود والذي سيتضمن مجموعة من المحاور المرتبطة بالبيئة والتنشيط حيث سيتوفر على عربات هوائية ”تيليفريك“ ومسالك للتجوال والاستكشافات الجبلية بمواصفات عالمية.

ويمتد منتزه “جيوبارك مكون” على مساحة 5700 كلم مربع، على طول الأطلس الكبير الأوسط، الذي يعتبر أعلى وأكبر سلسلة جبلية في المغرب، ويزخر بمؤهلات طبيعية، وجيولوجية، وثقافية وبشرية، وعلى مواقع جيوسياحية (قنطرة إيمينيفري – موقع ايواريضن – صخرة ماستفران – شلالات أوزود – بحيرة بين الويدان…)، ومواقع أركيولوجية وثقافية (تيزينتيرغيست – حوض ايت بوكماز – زاوية احنصال – ايت بوولي…)، وتراث طبيعي غني ومتنوع (مواقع ذات أهمية بيولوجية وايكولوجية – غابات – موارد مائية سطحية وجوفية مهمة).