استئناف النشاط السياحي: ثلاثة أسئلة لرئيس المجلس السياحي الجهوي لبني ملال-خنيفرة

بني ملال / يرصد رئيس المجلس الجهوي للسياحة لبني ملال-خنيفرة يونس العراقي ، في هذا الحوار الذي أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، مجمل التدابير التي من شأنها أن تمكن القطاع السياحي بالجهة من استعادة عافيته بعد فترة عصيبة من الحجر الصحي وتوقف مفاجئ شل الأنشطة السياحية والرحلات الجوية الداخلية والدولية.

1-ما هي السبل الكفيلة بانطلاقة جديدة للأنشطة السياحية بالجهة؟

+ مراعاة للظرفية الصحية الاستثنائية كانت أولويتنا تتمثل في العمل على جعل منتجاتنا تستجيب وتتلاءم مع متطلبات السياحة الداخلية ، من خلال تقديم عروض جذابة للمواطنين المغاربة تراعي ميزانيات الأسر ، وخلق أنشطة تلبي احتياجات جميع أنواع الزبناء، وطمأنة الزوار عبر اعتماد التدابير المتعلقة بالنظافة والأمن الصحي في مختلف الفضاءات السياحية بالجهة.

إن المغاربة ، الذين عاشوا في ظل الحجر الصحي منذ عدة أشهر، متطلعون لاكتشاف بلدهم ، ونحن على يقين أنهم يتحلون بحس تضامني اتجاه الفاعلين السياحيين. ونتوقع استئناف الأنشطة السياحية من خلال مواصلة الانخراط بعزم قوي في ورش عقد- البرنامج الوطني لتنفيذ رؤية 2020 من أجل تطوير القطاع السياحي والسياحة القروية والجبلية.

إن الخروج من هذه الظرفية الاستثنائية يتطلب رصد اعتمادات مالية للنهوض بالقطاع وإنعاش الأنشطة السياحية من خلال إنشاء مراكز الترفيه وتأهيل وتطوير المسارات السياحية والبنية التحتية السياحية عبر تعزيز اللوحات الإرشادية الكفيلة بتسهيل الوصول إلى مختلف المواقع السياحية .لقد أصبحت الجهة أكثر من مجرد نقطة عبور وتطمح إلى أن تصير وجهة سياحية حقيقية.

إن الموقع الجغرافي لهذه الجهة يتيح لها تقديم مساهمة نوعية لقطاع السياحة، خصوصا أنها تزخر بمؤهلات وإمكانات طبيعية ذات صيت عال.فعلى سبيل المثال يشكل المجال الغابوي الزاخر بشجر الأرز والبحيرات تراثا هاما يسمح للمنطقة بالتطلع إلى تنمية سياحية مستدامة ومندمجة.

ومن أجل تثمين مؤهلاتها ومقوماتها الطبيعية والثقافية، انخرطت الجهة في ورش واسع لتطوير البنية التحتية الأساسية وإقامة مشاريع رائدة لتعزيز السياحة الجهوية، وذلك في إطار سياسات واستراتيجيات أقرتها الدولة لتنمية قطاع السياحة.

2-ما هي الإجراءات الوقائية الواجب اعتمادها من أجل استئناف سلس وسريع للأنشطة السياحية؟

لقد عمل جميع الفاعلين السياحيين في الجهة سويا طيلة فترة الحجر الصحي استعدادا لاستئناف الأنشطة السياحية، حيث تم وضع توصيات السلطات العمومية في مجال الوقاية الصحية بالمنشآت الفندقية وعلى مستوى مختلف البنيات السياحية التي ستكون معنية باستقبال الزوار هذا الصيف. أولويتنا المطلقة كانت دائما تأمين بيئة صحية آمنة للزبناء والعاملين على حد سواء.

كما تم اتخاذ عدد من التدابير والخطوات لضمان راحة الجميع وسلامتهم.هذه الإجراءات الوقائية تضمن أمنا تاما داخل مختلف مراكز الإيواء والفضاءات العامة والسياحية.

ويتعلق الأمر بمراقبة درجة الحرارة والتصريح الصحي عند وصول جميع المسافرين الذين سيخضعون لقياس درجة الحرارة بمساعدة ميزان الحرارة بالأشعة تحت الحمراء أو نظام الكاميرات الحرارية، ونقل الزوار الذين يعانون من ارتفاع درجات الحرارة إلى المستشفيات المخصصة للجهة لإجراء فحص أكثر دقة وعمق.

ويتعين على جميع الزوار ارتداء كمامة واقية واحترام مسافة التباعد الاجتماعي في جميع المناطق، من خلال وضع علامات لهذا التباعد على الأرضيات في جميع المناطق مع إدارة قوائم الانتظار الافتراضية لضمان مسافة التباعد الجسدي، بالإضافة إلى تنظيف وتعقيم المباني ، وإنشاء نقاط جديدة وتعزيز تجهيزات تعقيم الأيادي بالماء والصابون ، أو بمواد التعقيم السائلة التي وضعت رهن إشارتهم، وتطهير الأسطح المتأثرة وأرصفة الوصول والمقابض وألواح المصاعد، دون نسيان تعقيم السيارات والأمتعة وجميع سيارات الزوار التي تلج المؤسسات السياحية عند الوصول والمغادرة.

وفي هذا السياق سيتم تأمين مراقبة منتظمة من أجل مواصلة الامتثال لتوصيات وزارتي الصحة والسياحة من قبل لجنة الصحة والسلامة الجهوية لبني ملال خنيفرة، بعد أن أجري فحص شامل على مدى الأسبوعين الماضيين أكد سلامة العاملين في القطاع بالجهة.

كما نولي أهمية لمرجعية كوفيد 19 التي تشكل الإطار الخاص بتطبيق إجراءات السلامة والنظافة ، من خلال العمل على توفير المعلومات اللازمة عن أرقام الطوارئ والمستشفيات والمراكز المخصصة للتكفل بالحالات المشتبه بها/ الإيجابية المرتبطة بهذا الوباء.

3- ماهي التداعيات المسجلة على قطاع السياحة خلال الحجر الصحي؟

مثل جميع جهات المغرب ، تأثرت السياحة بشدة بسبب التوقف التام للأنشطة ، ونحن على استعداد لاستئنافها هذا الصيف بفضل كل العمل الذي تم القيام به لاستقبال زبنائنا في أفضل الظروف الممكنة.

بالتأكيد ، كانت جهتنا في حالة نمو كامل وبات كل نشاطها السياحي في حالة توقف تام مع خسارة مائة في المائة لجميع الأنشطة المتعلقة بالسياحة..خاصة وأن هذه الجهة كانت تجتذب 125 ألف سائح سنويا.