التعليم عن بعد صار مكسبا هاما للجامعة المغربية (رئيس جامعة جامعة السلطان مولاي سليمان)

 

بني ملال /قال رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان نبيل حمينة إن التعليم عن بعد ، الذي اعتمدته الجامعة المغربية بدل التعليم الحضوري منذ إقرار حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، حقق نتائج مثمرة، وأصبح مكسبا هاما لمختلف المؤسسات الجامعية في المملكة.

وأوضح حمينة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسات الجامعية اختارت ، بعد انتشار فيروس كورونا المستجد وإعلان حالة الطوارئ الصحية من قبل السلطات المختصة ، رقمنة واسعة النطاق لضمان الاستمرارية البيداغوجية والإدارية ، وهو النهج الذي يتعين الرهان عليه كثيرا ، خاصة خلال هذه المرحلة الجديدة من رفع الحجر الصحي.

وقال حمينة إن جامعة السلطان مولاي سليمان اعتمدت ، من خلال الامتثال لتدابير الحجر الصحي ، الأداة الرقمية لتعزيز العمل عن بعد من أجل الحد إلى أقصى درجة ممكنة من التنقل وكذلك من التبادل المادي للوثائق والرسائل الإدارية.

وأضاف أن الجامعة قامت ، في وقت قياسي ، بوضع استراتيجية رقمية على مستوى مكتب الضبط ومصالح الموارد البشرية مع اعتماد التوقيع الإلكتروني بالإضافة إلى التوظيف المتبادل مع الجامعات الأخرى في إطار مشروع طورته الوزارة الوصية، مشيرا إلى أهمية مواصلة هذه الديناميكية الجديدة للرقمنة خلال فترة ما بعد الحجر الصحي.

وأوضح أن تداعيات الحجر الصحي شكلت دافعا لتفعيل جميع المبادرات والأعمال البيداغوجية وتلك المتعلقة بالبحث العلمي والحكامة، حيث انتقلت الجامعة من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بعد من خلال استخدام منصات رقمية متنوعة ، مشيرا إلى أن الطلبة والأساتذة تعودوا بشكل تدريجي على هذا النوع من التعليم الذي أثمر أخيرا بفضل العمل المتضافر والمساهمة القيمة للطاقم التدريسي والإداري لجميع المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان.

وهكذا ، تم تقديم أكثر من 11 ألف خدمة رقمية من خلال برامج تعليمية ودورات تدريبية وموائد مستديرة ومؤتمرات بالإضافة إلى ندوات وطنية ودولية عقدت عبر النيت.

لقد حصدت جامعة السلطان مولاي سليمان ثمار الجهود المتضافرة لأساتذتها الباحثين ، الهادفة إلى تصميم ووضع حلول لمحاربة الوباء مثل الرقمنة على غرار باقي الجامعات الوطنية الأخرى.

لقد اضطلعت جامعة السلطان مولاي سليمان بمهمة مزدوجة : التصدي لوباء كورونا المستجد من جهة وضمان استمرارية أنشطتها من ناحية أخرى عبر اعتماد الرقمنة التي تعد جزءا لا يتجزأ من التدابير التي اتخذتها الجامعة لمكافحة الوباء في ضوء تدابير التباعد الاجتماعي والإجراءات المتعلقة بالنظافة والوقاية ، وارتداء الكمامات والتقليص من عدد موظفي الجامعة. في المقابل بدا أن هناك عددا من النقط الإيجابية للحجر الصحي جعلت من الممكن القيام بتقييم التعليم عن بعد ، بل وإعادة التفكير فيه وتعزيز البحث العلمي ورقمنة الحكامة.

وأبرز أنه “مع ذلك ، لا ينبغي أن نعتقد أن نهاية الحجر الصحي تعني العودة التلقائية إلى الحياة الطبيعية كما كانت قبل تفشي الوباء لأن الفيروس مستمر في الانتشار بيننا”، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في الامتثال للتدابير التي اتخذتها الحكومة خلال الحجر الصحي، حتى خلال بداية ما بعد هذا الحجر.

وأضاف أنه من هذا المنطلق يتعين الإبقاء على إجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات واحترام التدابير الوقائية والصحية. فمن المفترض أن فترة رفع الحجر الصحي هي أكثر حساسية من فترة الحجر الصحي نفسها، حيث يمكن أن ينتشر فيروس كوفيد 19 إذا تم رفع هذا الحجر بشكل فجائي ودون تدرج، مشيرا إلى أن هذه العملية ستتم بشكل تدريجي وستختلف من منطقة إلى أخرى حسب خصائص كل جامعة. وقد تقرر سلفا على مستوى الوزارة الوصية عدم عودة الطلبة إلى جامعاتهم قبل شهر شتنبر المقبل مع استمرار التعليم عن بعد.

وأوضح السيد حمينة أن “أولويتنا هي ضمان سلامة الجميع من خلال تنفيذ بروتوكول داخلي على مستوى الرئاسة لضمان الامتثال للإجراءات” ، من ضمنها بعض تدابير الصحة والسلامة: ارتداء الكمامات وتوزيع مواد التطهير والتعقيم على عدة نقط استراتيجية ، مع إعادة تشكيل بعض المكاتب المشتركة لاحترام تدابير التباعد الاجتماعي، وتكييف ساعات العمل للتحكم في عدد الأشخاص الحاضرين في وقت واحد ، وعرض الإرشادات والملصقات المتعلقة بالتدابير الوقائية ضد وباء كوفيد 19 في جميع المؤسسات التابعة للجامعة.

وختم بالقول إن جامعة سلطان مولاي سليمان ما تزال تواصل في نفس الوقت تقديم الدروس وحصص المراجعة عبر الأنترنت لفائدة الطلبة مع إعداد جدول الامتحانات وجميع الخدمات اللوجستية التي ترتبط بها ، بتشاور مع رؤساء المؤسسات ورؤساء الأقسام وجميع الأساتذة الباحثين بالجامعة.