المبادرة الوطنية للتنمية ببني ملال: 103 مشاريع بكلفة إجمالية ناهزت 106 ملايين درهم

بني ملال/ تمت برمجة 103 مشروعا في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم بني ملال، وذلك بكلفة مالية إجمالية ناهزت 106 ملايين درهم، حيث فاقت نسبة إنجاز هذه المشاريع نسبة 78 في المائة.

جاء ذلك في كلمة لوالي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال الخطيب الهبيل، خلال ترأسه أشغال الدورة الأولى للجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم بني ملال، التي ذكر فيها بالخطوط العريضة للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا الحصيلة العامة والوقع الإيجابي الناتج عن تفعيل البرامج الأربعة لهذا الورش الملكي من خلال أهمية المشاريع والفئات المستهدفة والخدمات التي تقدمها وفق أهداف كل برنامج على حدة خاصة في مجال الصحة والتعليم والتجهيزات الأساسية والدعم الاقتصادي للشباب.

وأوضح والي الجهة ، خلال هذا الاجتماع ، الذي حضره على الخصوص الكاتب العام للولاية ورئيس المجلس الإقليمي، أن الاعتمادات المالية المرصودة خلال هذه السنة همت اعتمادات عادية واستثنائية؛ مضيفا أنه فيما يخص الاعتمادات الاستثنائية التي تبلغ أزيد من 4 ملايين و184 ألف درهم ، “فتعتبر كمساهمة من صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للتخفيف من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد”.

وقد تم توزيع صرف هذه الاعتمادات الاستثنائية، على مبلغ 2 مليون و686 ألف درهم خصص لدعم بعض الجمعيات العاملة في ميدان محاربة الهشاشة بهدف إيواء الأشخاص بدون مأوى خلال هذه الفترة الحرجة، كما تم دعم تسيير وتدبير مراكز استقبال الأشخاص المسنين والأطفال المتخلى عنهم والمصابين بداء القصور الكلوي، ومليون و498 ألف درهم خصص لاقتناء 3 آلاف قفة غذائية بغية تعزيز تغذية النساء الحوامل والرضع، وتهيئة وتجهيز دور الولادة والأمومة بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

وفي ما يتعلق بالاعتمادات المالية العادية المبرمجة في إطار البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برسم السنة المالية الجارية، فقد توزعت على البرنامج الأول (برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا) بكلفة إجمالية تقدر ب26 مليون و215 ألف و955 درهم لإنجاز مجموعة من المشاريع المعتمدة برسم سنة 2020 ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية بالوسط القروي المتعلقة بتحسين الولوج للخدمات الاجتماعية والبنيات الأساسية بالجماعات القروية الأقل تجهيزا، من ربط بالشبكة الكهربائية والتزود بالماء الصالح للشرب وبناء الطرق والمسالك، وتجهيز بعض المراكز الصحية واقتناء سيارات الإسعاف والوحدات الصحية المتنقلة، والتي تمت المصادقة عليها من طرف اللجنة الوطنية المجتمعة في 8 يناير 2020.

وشملت الاعتمادات المالية العادية البرنامج الثاني (مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة) بكلفة تقدر ب4 ملايين و549 ألف درهم لتمويل مشروع إحداث مركز لفائدة الأشخاص بدون مأوى بالجماعة الترابية أولاد امبارك، بغلاف مالي قدره 3 ملايين درهم بهدف تمكين هذه الشريحة الاجتماعية من فضاء للاستقبال والإيواء في ظروف تضمن شروط الكرامة الإنسانية، إضافة إلى مبلغ 750 ألف درهم مخصص لاقتناء حافلتين لنقل المصابين بداء القصور الكلوي التابعين لكل من قيادة “أولاد اسعيد الواد وآيت الربع دائرة قصبة تادلة” من مقرات سكناهم إلى مراكز تصفية الدم ، فيما سيمكن الباقي والبالغ قيمته 849 ألف درهم من دعم تدبير وتسيير بعض مراكز الاستقبال المتواجدة بالإقليم.

ويدخل ضمن هذه الاعتمادات العادية أيضا البرنامج الثالث (تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب) بتكلفة تقدر ب5 ملايين و400 ألف درهم لدعم عمليات المواكبة القبلية والبعدية للمشاريع المقاولاتية لدى الشباب، ودعم المشاريع المنبثقة عن عمليات المواكبة من طرف الجمعية مقدمة الخدمات و المصادق عليها من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، علاوة على البرنامج الرابع (الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة) البالغة تكلفته أزيد من 37 مليون و710 ألف درهم منها:

-8 ملايين و480 ألف درهم تمت برمجته بهدف تمويل برنامج إحداث 31 وحدة خاصة بالتعليم الأولي موزعة على 15 جماعة بالوسط القروي، و26 مليون و976 الف درهم تمت برمجته بغية تمويل الصفقات المتعلقة باقتناء تجهيزات طبية لفائدة المستشفى الجهوي ببني ملال والمستشفيات الإقليمية والمراكز الصحية لأقاليم بني ملال وأزيلال وخنيفرة، في إطار تفعيل الاتفاقية الموقعة بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة واليونسيف، بمناسبة المناظرة الأولى للتنمية البشرية بالصخيرات في شهر شتنبر 2019 تحت موضوع “الطفولة المبكرة”.

بينما ستتم برمجة أزيد من 2 مليون و254 ألف لاقتناء ثلاث حافلات للنقل المدرسي لفائدة التلاميذ المتمدرسين بالمستوى الاعدادي بكل من جماعة تاكزيرت وفم اودي وبوتفردة بكلفة مالية قدرها مليون و104 ألف درهم ، علاوة على مساهمة صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 600 ألف درهم في إحداث أربع مسابح في إطار اتفاقية شراكة مع كل من وزارة الشباب والرياضة والمجلس الإقليمي لبني ملال، ومساهمة مالية برسم السنة المالية 2020 قدرها 550 ألف درهم ، بهدف إحداث عشر (10) وحدات للتعليم الأولي، في إطار تنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الموقعة خلال سنة 2019 بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي.

وبعد تقديم عرض من قبل رئيس قسم العمل الاجتماعي، تضمن التأطير المالي للاعتمادات المفوضة برسم سنة 2020 وكذا البرمجة التفصيلية للمشاريع المعروضة على المصادقة حسب البرامج المذكورة، ومناقشة مختلف محاور الاجتماع تمت المصادقة بالإجماع على جل المشاريع المعروضة.

وفي ختام هذا الاجتماع، شدد والي جهة على ضرورة تسريع وتيرة انجاز المشاريع وضرورة التحلي بالشفافية وحسن التدبير، مع احترام جميع المراجع القانونية، حتى تتمكن الفئات المستهدفة من الاستفادة من وقع هذه المشاريع في الآجال المحددة لها.