بني ملال خنيفرة: أربعة أسئلة للمندوب الإقليمي للسياحة حول آفاق الانتعاش لما بعد كورونا

 

بني ملال – يجيب المندوب الإقليمي للسياحة ببني ملال السيد عبد الفتاح باودن، في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، عن التساؤلات المطروحة حول وضعية النشاط السياحي بالجهة، والإكراهات التي تعيقه ، وكذا التدابير الرئيسية المتخذة من أجل انتعاشة سياحية في مرحلة ما بعد أزمة كوفيد 19.

1- ماهو تقييمكم للوضعية السياحية بجهة بني ملال-خنيفرة؟

في هذه الفترة من انتشار وباء كوفيد 19، لا يمكننا أن نقول إن السياحة تسير بالوتيرة المطلوبة التي نطمح إليها ، وأن جميع المهن موجودة في نفس القارب. لأنه إذا كان النقل والتوزيع اليوم قد تضررا بشدة بل وعلى وشك التوقف، فإن الفنادق والمطاعم لا تزال قادرة على الأداء بشكل جيد، وهذا على وجه الخصوص بفضل اعتماد السياحة ببني ملال في عمومها على الزبناء المحليين أي السياحة الداخلية.

صحيح أن التأثير له وقع ثقيل جدا على جميع المهن المرتبطة بالقطاع، لكننا نأمل أنه مع تعميم حملة التلقيح، سنشهد بالفعل ضوءا في نهاية النفق. وتبدو لي تباشير انتعاشة جديدة تلوح في الأفق خلال موسم الصيف المقبل، أو على أكثر تقدير الموسم المقبل انطلاقا من مارس 2022.

2- ما هو المتوقع من أجل انتعاشة في مرحلة ما بعد التعافي من الجائحة؟

قبل إطلاق حملة التلقيح، كانت الرؤية ضبابية. لكن اليوم، أصبح الفاعلون العموميون والخواص أكثر إصرارا وثباتا، ويتطلعون بالفعل إلى المستقبل بتفاؤل.

أما بالنسبة لوزارة السياحة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، فجميعهم يعملون بجد للاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد، ولهذا الغرض، وضعت الوزارة “علامة ترحيب آمنة ” للإعداد ومواكبة إعادة إنعاش القطاع في أفضل الظروف الممكنة، من خلال التأكيد قبل كل شيء على الأمن الصحي.

ويعتبر ترشيح المغرب لاستضافة الدورة الرابعة والعشرين للجمعية العمومية لمنظمة السياحة العالمية بمراكش مناسبة سانحة لتسليط الضوء على مؤهلات المملكة وكذا الآليات الصحية المعمول بها لضمان تعافي القطاع، واستئناف أنشطته في ظل أفضل الظروف الممكنة على مستوى الأمن الصحي.

كما بدأ المكتب الوطني المغربي للسياحة مع جميع المهنيين الممثلين في إطار المجالس السياحية الجهوية والإقليمية، حملة ترويج للتحضير لهذه المرحلة من أجل التسريع من الوتيرة ، وتعزيز الأفضلية السياحية الداخلية في انتظار فتح الحدود من أجل إطلاق حملة تواصل قوية تستهدف أسواق الدولية المصدرة للسياحة.

3 – هل كانت الأزمة الصحية فرصة لإعادة تطوير القطاع السياحي؟

في الواقع أن الأزمة الصحية ، على الرغم من آثارها الضارة ، لم تكن كلها سلبية. كانت فرصة للفاعلين في القطاعين العام والخاص لإعادة التفكير في مختلف القضايا والأمور المرتبطة بالسياحة، والنظر في أشكال أخرى من السفر والاستهلاك، بهدف بناء نموذج سياحي جديد أكثر استدامة ويتماشى مع انتظارات الجيل الجديد من الزبناء الذين يضعون اليوم الأمن الصحي على رأس اهتماماتهم، ويفضلون اليوم الفضاءات المفتوحة على الأماكن المغلقة، والانغماس في الثقافة والحياة اليومية للسكان المحليين..

4- كيف يمكن تطوير السياحة في الجهة؟

هناك نوعان من العوائق تحول دون تطوير النشاط السياحي. الأولى ظرفية ويمكن التغلب عليها من خلال التدابير العملية والمؤقتة، والثانية هيكلية تتطلب مقاربة استراتيجية. لأنه مع الأخذ بعين الاعتبار التقاطع الكبير للقطاع مع مجالات أخرى، ولتطوير السياحة اليوم يحتاج المرء إلى البنيات التحتية الأساسية والبنيات التحتية السياحية. فمن الضروري تحسين إمكانية الوصول إلى المناطق ، وتعزيز خدماتها وضمان الربط الجوي. باختصار ، أنت بحاجة إلى كل شيء لتحقيق نهضة سياحية.

لكن اليوم ، يعاني تطور النشاط السياحي في جهة بني ملال خنيفرة قبل كل شيء من إكراهات ظرفية، لأن الجهود منصبة حاليا لرفع الإكراهات ذات الطبيعة الهيكلية.

فبالنسبة لوجهة بني ملال-خنيفرة، فإن الجهود مركزة على تحسين الولوج إلى الإقليم على مستوى الطريق السيار الدار البيضاء-بني ملال ، ومشروع الطريق السيار بني ملال-مراكش الذي هو قيد الدراسة وكذلك الربط السككي، علاوة على اتفاقية شراكة سيتم إبرامها مع العربية للطيران من أجل تعزيز الرحلات إلى بني ملال ، من خلال إحداث خطوط محلية تربطها بفاس وطنجة وأكادير.