جهة بني ملال-خنيفرة: مشاريع تنموية مطردة ومتسارعة

بني ملال – تشهد جهة بني ملال- خنيفرة دينامية تنموية مطردة ومتسارعة، متمثلة في إطلاق العديد من الأوراش والمشاريع في مختلف المجالات.

ويستحضر الشعب المغربي وهو يحتفل بذكرى عيد العرش المجيد كيف أصبحت هذه الجهة ورشا خصبا للمبادرات التنموية في القطاع الفلاحي على الخصوص بالنظر لمقوماتها ومؤهلاتها الطبيعية، في سياق جديد يرتبط بإعادة ترتيب أولويات النموذج التنموي للمملكة، وتعزيز مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، وإعادة هيكلة شاملة للبرامج والسياسات العمومية من أجل توفير العيش الكريم للمواطنين، مما يفترض تسريع عملية تنفيذ المشاريع وأجرأتها.

لقد أضحت الفلاحة بهذه الجهة قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني فيما يخص السلاسل النباتية والحيوانية الرئيسية، بنسبة 30 في المائة بالنسبة للبذور المختارة و28 في المائة بالنسبة للشمندر السكري و20 في المائة بالنسبة للحوامض و15 في المائة بالنسبة لأشجار الزيتون و16 في المائة بالنسبة للحليب و14 في المائة بالنسبة للحوم الحمراء.

وفي إطار المخطط الفلاحي الجهوي، تم تنفيذ 102 مشروعا بموجب الدعامة الأولى والدعامة الثانية بمبلغ 5.7 مليار درهم وغرس 47 ألف هكتار، منها 30 ألف هكتار من أشجار الزيتون وتشييد 48 وحدة للتثمين وتعميم استعمال البذور المختارة والمكننة.

وخلال السنة الماضية صادقت اللجنة الجهوية للاستثمار على 14 مشروعا باستثمار إجمالي بلغ 695 مليون درهم، همت قطاع الخدمات بستة مشاريع، وقطاع السياحة بمشروعين، وقطاع الصحة بثلاثة مشاريع، وقطاعات التعليم الخاص والصناعة الغذائية والسكن بمشروع واحد لكل منها.

وعلى صعيد التحهيزات الأساسية تم خلال هذه السنة، التوقيع على برتوكول اتفاقية من أجل تعزيز وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية بجهة بني ملال- خنيفرة بقيمة تفوق 900 مليون درهم ، مما يشكل نقلة نوعية في مسار النهوض وتقوية نظام صحي جهوي متكامل ومستدام، يستجيب لانتظارات ساكنة الجهة.

وتهم هذه الاتفاقية بناء وتجهيز مستشفى ملحق بالمركز الاستشفائي الجهوي بسعة 250 سريرا ببني ملال بكلفة إجمالية تقدر ب(350 مليون درهم)، ومركز استشفائي إقليمي بسعة 120 سريرا بمدينة أزيلال (240 مليون درهم)، ومستشفى جهوي للأمراض النفسية والعقلية بسعة 120 سريرا ببني ملال (70 مليون درهم)، ومصحة ومركز جراحة الأورام السرطانية ببني ملال (100 مليون درهم).

وتشمل هذه المشاريع بناء وتجهيز مركز جهوي لتحاقن الدم ببني ملال (20 مليون درهم)، ومركز جهوي مندمج للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال (12 مليون درهم)، علاوة على توسيع وتجهيز مستشفى القرب بمريرت (65 مليون درهم)، وتأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة (23 مليون درهم)، وتأهيل وتجهيز مستشفى القرب بوادي زم (12 مليون درهم).

وفي مجال التربية والتكوين، تم خلال الأشهر الماضية التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة بقيمة إجمالية تقدر ب2ر2 مليار درهم، تهم تنفيذ برنامج العمل المتوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي بهذه الجهة، من خلال إحداث مدارس جماعاتية، وداخليات، ومطاعم مدرسية، ومؤسسات تعليمية، وتعويض الحجرات من البناء المفكك، والنهوض بالنقل المدرسي، وذلك من أجل تطوير المؤشرات النوعية للمنظومة التربوية بالجهة.

كما تهم إحداث “مدينة المهن والكفاءات” بالجهة، وفق خارطة طريق تروم تطوير قطاع التكوين المهني، وذلك بتكلفة تقدر ب340 مليون درهم، هذا علاوة على إحداث نواة جامعية متعددة التخصصات في إقليم أزيلال تتيح للطلبة متابعة دراستهم العليا دون الاضطرار للتنقل إلى مدن أخرى وذلك ابتداء من الدخول الجامعي المقبل.

ولعل أبرز مشروع هيكلي ستعرفه الجهة هو مشروع الطريق السيار مراكش قلعة السراغنة بني ملال خنيفرة، بكلفة تصل إلى حوالي 12 مليار درهم“ والذي انتهت الدراسات بشأنه قبل المرور لمرحلة التنفيذ في المقبل من الأشهر.

مشاريع أخرى مهيلكة ستعرفها الجهة في إطار ما يقوم به مجلس الجهة الذي صادق مؤخرا على عقد برنامج من أجل تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في برنامج التنمية الجهوية 2020-2022، وذلك بقيمة إجمالية تقدر ب 7 ملايير و982 مليون درهم.

ويتضمن عقد البرنامج المبرم بين الدولة وجهة بني ملال-خنيفرة عددا من المحاور، تشمل ” الاستثمار وتحسين جاذبية المجال الجهوي” بكلفة إجمالية تقدر ب4 ملايير و186 مليون درهم، و”فك العزلة عن العالم القروي الجبلي وتعميم التزود بالماء الصالح للشرب” بقيمة تقدر ب500 مليون درهم.

ويتضمن أيضا إحداث مستشفى جامعي وكلية للطب بجهة بني ملال-خنيفرة، بهدف تطوير العرض الصحي بالمنطقة وبناء مركب جامعي جديد ببني ملال.