رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بخنيفرة: إقلاع القطاع السياحي بالإقليم يتعين أن يرتكز على مقوماته التراثية والثقافية والطبيعية

خنيفرة-أكد السيد محمد أوعزى رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بخنيفرة أن تنشيط القطاع السياحي في المدينة والإقليم عموما يتعين أن يرتكز على استراتيجيات متعددة ومدروسة يباشرها المهنيون استنادا على مقومات تراثية وثقافية وطبيعية من أجل تموقع أفضل خلال مرحلة ما بعد الجائحة.

وأضاف السيد أوعزي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الجهود منصبة لإيجاد سبل لتحقيق الإقلاع بعد انزياح الضبابية الحالية وبلورة رؤية أوضح من أجل وضع استراتيجية إقلاع جديد بمنطقة الأطلس المتوسط برمتها حسب خصوصيات وتطلعات الزوار سواء المحليين أو الجهويين أو حتى الوطنيين.

وقال إن الإقليم بإمكاناته الطبيعية والغابوية يتيح فرصا مهمة لتنمية وإنعاش قطاع السياحة الجبلية خصوصا، حيث أن المنطقة تعرف تنوعا في تكوينها الطبيعي والطبوغرافي والمناخي والغابوي والمائي، إذ يعزز الطابع الجبلي للأطلس المتوسط فرص إمكانيات تطوير السياحة الجبلية والايكولوجية والسياحة الشتوية على وجه الخصوص.

وأوضح أن جبال الأطلس المتوسط تتميز بأهمية غطائها النباتي، المتمثل في الثروة الغابوية الهائلة والثروة الحيوانية المهمة، وشبكة مائية تتشكل من أنهار وعيون وبحيرات متنوعة من بينها منابع أم الربيع وبحرية أكلمام أزكزا وغيرها من البحريات والمواقع الجبلية الخلابة، وجبال تصل إلى علو 3000 متر، ذات كثافة غابوية مهمة، خاصة أشجار الأرز والصنوبر، وأنهار مهمة، كأم الربيع وملوية، داعيا لإنشاء مشاريع تهم السياحة الشتوية، للنهوض بالاقتصاد المحلي على مدار السنة، وهي مؤهلات لا يتم استغلالها حاليا بالشكل المطلوب.

هذا ويعتبر إقليم خنيفرة بحكم موقعه الجغرافي وتضاريسه المتنوعة وقاعدته البشرية مجالا تتوفر به مجموعة من المناظر والمقومات، التي تزداد أهميتها بكونه ممرا يربط ما بين المدن العتيقة كفاس ومكناس من جهة، ومراكش من جهة أخرى.

وبحسب السيد أوعزى فإن كل هذه المؤهلات والمقومات الطبيعية قادرة على تمكين عاصمة زيان التاريخية من أن تكون وجهة متميزة ومنطقة جذب توفر فضاء إيكولوجيا ومناطقة غنية على المستوى البيئي.

وقال إنه في ظل الجائحة الحالية يبقى الهدف الأسمى حاليا هو الحفاظ على مناصب الشغل بالقطاع ودعم المقاولات السياحية والعاملين بها ذلك أن إقليم خنيفرة يتوفر على 40 وحدة فندقية تشغل أعدادا كبيرة من اليد العاملة علاوة على الأنشطة الموازية المرتبطة بالقطاع السياحي، هذا مع العمل على استئناف الأنشطة والمساهمة في تنفيذ تحول مستدام للقطاع بهدف الحفاظ على مناصب الشغل ودعم الفاعلين السياحيين.

كما شدد على ضرورة ضمان الدعم الاقتصادي والمالي للانتعاش السياحي، عبر اتخاذ سلسلة من الإجراءات الفورية للحفاظ على مالية الفاعلين السياحيين، بهدف تمكينهم من التوفر على الموارد الضرورية لاستئناف نشاطهم، وحفز الاستثمارات وتغيير وسائل الإنتاج وتقوية الطلب السياحي والترويج للإقليم إعلاميا وعبر منصة رقمية وضمان تموقع أفضل للوجهة.