أعمال تأهيل هامة تجعل من المركب الاجتماعي لبني ملال بنية أساسية لخدمة الفئات الهشة

بني ملال – شهد المركب الاجتماعي لبني ملال مؤخرا أعمال تهيئة وتطوير كبيرة جعلت منه بنية اجتماعية أساسية لخدمة المسنين والأطفال المنحدرين من المناطق النائية الذين يتابعون دراستهم بالمدينة.
وشملت عمليات تحديث وتأهيل هذه المؤسسة الخيرية التي تزاول أنشطتها الخيرية منذ عشرات السنين وتقع وسط مدينة بني ملال مختلف مرافقها الاجتماعية بتكلفة تناهز 6ر1 مليون درهم، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني والمحسنين والجمعية الخيرية الإسلامية لبني ملال.
وقد تعززت بنيات المؤسسة بإحداث عيادة طبية وعيادة لطب الأسنان علاوة على عدة تجهيزات وإصلاحات لتحسين ظروف إيواء النزلاء من مسنين وتلاميذ منحدرون من مناطق نائية يتابعون دراستهم في المدينة.
كما تم تجديد المرافق الثقافية والرياضية وحديقة المركب وفضائه الخارجي ومساحاته الخضراء لتحسين ظروف إيواء التلاميذ وتوفير التجهيزات الرياضية الملائمة والعناية بالفضاءات البيئية الخارجية.
وشمل الإصلاح دار المسنين من أجل تحسين ظروف إيواء هذه الفئة من المواطنين واطعامهم وتوفير أسباب راحتهم، وأيضا إصلاح عدة مرافق بداري الطالب والطالبة.
وتم كذلك إعادة تجهيز المطبخ وقاعة الأكل لتحسين جودة الاطعام وظروف اشتغال العمال والمحافظة على النظافة.
يذكر أن هذا المركب الاجتماعي يأوي 119 نزيلا، من بينهم 31 من الأشخاص المسنين (18 مسن و13 مسنة)، إضافة الى 88 من الطلبة (23 تلميذ و 65 تلميذة) ينحدرون من أسر معوزة تنتمي للمناطق القروية التي تفتقر الى تواجد مؤسسات تعليمية متخصصة تمكنهم من متابعة وإتمام دراستهم حسب التخصصات التي يرغبون فيها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال الوصي فالق المنسق الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني ببني ملال خنيفرة إن هذه العملية تدخل في إطار تجويد الخدمات الموجهة للفئات الهشة التي تقطن بهذا المركب.
واعتبر أن هذه العملية التأهيلية الشاملة التي ساهم فيها العديد من الشركاء بالإضافة الى المبادرة الوطنية للتنمية ووزارة التضامن والاسرة والتنمية الاجتماعية خطورة إيجابية تعزز سلة الخدمات التي تقدها مؤسسة الرعاية الاجتماعية بما يخدم هذه الفئات التي تعاني الهشاشة والفقر.
ونوه بالخصوص بإحداث قطب صحي بهذا المركب مكون من عيادة طبية وعيادة لطب الأسنان، واعتماد برنامج بتعاون مع أطباء بالمدينة من أجل تنظيم عيادات بالمركب بانتظام وحسب الضرورة وبشكل مجاني لفائدة المسنين والتلاميذ.
وقد ساهمت “شبكة الإبتسامة“ في تجهيز عيادة الأمل لطب الأسنان بهذا المركب وهي العيادة ال 22 لطب الأسنان لهذه الشبكة التابعة ل“نادي ليونس“.
ونوه الدكتور عبد الله الصقلي رئيس الشبكة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن إحداث هذه العيادة بالخيرية الإسلامية ببني ملال والتي ستقدم خدمات علاجية مجانية وذات جودة يستهدف تعزيز التدخلات الطبية لنزلاء هذه المؤسسة من عجزة وتلاميذ والذين هم في حاجة لرعاية خاصة.
وساهم أيضا في هذه المبادرة أطباء الأسنان التابعون لنقابة أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح والذين منحوا تبرعات عبارة عن معدات لهذه العيادة علاوة على تطوعهم لإجراء التدخلات الطبية بها.
هذا وتم إنجاح هذا الورش بفضل تظافر مجهودات كافة المتدخلين لإرساء أسس متينة لضمان تدبير وحكامة إدارية جيدة لهذه المؤسسة الخيرية.
وبحسب سلطات عمالة إقليم بني ملال فقد تم منذ أوائل سنة 2020 عقد عدة اجتماعات بهذا الخصوص تحت رئاسة والي الجهة السيد خطيب لهبيل وبحضور أعضاء الجمعية الإسلامية وجميع المتدخلين المعنيين، لوضع إطار توافقي يحدد المسؤوليات لتحقيق التكامل والتضامن والالتقائية بين كافة الأطراف المتدخلة في هذا المشروع الاجتماعي الهام والأساسي في الإقليم.