إطلاق مشروع سياسات الهجرة بجهة بني ملال خنيفرة : ثلاثة أسئلة للباحث إبراهيم الدهباني

بني ملال – تم مؤخرا إطلاق مشروع هام بشأن سياسات الهجرة في جهة بني ملال خنيفرة بدعم من الصندوق الائتماني للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي.

في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء يستعرض الباحث إبراهيم الدهباني، رئيس جمعية كارفور للتنمية والهجرة في بني ملال خنيفرة الأهداف التي سيتم تنفيذها في إطار هذا المشروع الطموح.

1/ ما هي أهداف هذا المشروع؟

يهدف مشروع “DEPOMI” أو نشر سياسات الهجرة على المستوى الجهوي، دعم المؤسسات المغربية في إدماج بعد الهجرة بشكل تدريجي في السياسات والاستراتيجيات العامة على المستويين الإقليمي والجهوي. ويستهدف ثلاث جهات هي بني ملال خنيفرة وسوس ماسة والجهة الشرقية.

يركز المشروع حول عدة محاور، بما في ذلك تعزيز المهارات المهنية لموظفي وزارة الهجرة بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. ثم تحسين معرفة الأطراف الفاعلة على الصعيد المحلي بمختلف الإجراءات ذات الصلة بالهجرة في الجهات الثلاث المستهدفة من خلال إنشاء نظام مناسب لجمع البيانات ذات الصلة بالهجرة وديناميات الجهات الفاعلة في مجال الهجرة.

كما يهدف دعم الاندماج التدريجي للمهاجرين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومرافقة عودة المهاجرين إلى المملكة، ثم مرافقة رعايا الدول الثالثية لضمان وصولهم إلى الصحة والتعليم على النحو المنصوص عليه في سياسة الهجرة المغربية.

شق آخر ضمن هذا المشروع يتعلق بحشد المغاربة المقيمين بالخارج للمساهمة في التنمية المحلية والجهوية.

2/ ما هي آليات تنفيذ هذا المشروع على المستوى المحلي؟

يمكن الحديث في البداية عن الأسس التي يستند عليها هذا المشروع، وهي الإرادة السياسية الحقيقية للمملكة في إطار الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء والتي تهدف إلى “ضمان اندماج أفضل للمهاجرين وإدارة أفضل لتدفقات الهجرة في إطار سياسة متماسكة وإنسانية ومسؤولة”.

هناك أيضا الإستراتيجية الوطنية الموجهة لمغاربة العالم والتي تهدف تعزيز وتنشيط الروابط بينهم وبين الوطن الأم وحماية حقوقهم ومصالحهم أيضا وحشد الكفاءات للمساهمة في التطوير والبناء.

ثم إن المغرب في وضع جيد للعب دور مهم في الديناميكية الأفريقية الجديدة للهجرة، ولا سيما مع افتتاح المرصد الأفريقي للهجرة بالرباط، وإقامة مشروع “شراكة” الموقع مع الاتحاد الأوروبي في يونيو 2013 من قبل المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي وتسع دول أعضاء في الاتحاد.

هكذا فالمشروع الجديد الذي سينفذ على صعيد الجهات الثلاث يهدف المساهمة في فهم ديناميات اندماج رعايا البلدان الثالثة ومغاربة العالم وآليات الحكامة القائمة والمتوخاة ودعم الجهات الفاعلة المؤسسية والمجتمع المدني في تطوير سياسات أكثر ملاءمة لاحتياجات المهاجرين.

في اعتقادي أهمية المشروع تتمثل في كونه يركز على البحث والدراسات حتى تتمكن كل منطقة وجهة من تكييف بعد الهجرة مع برامجها وفي إطار سياساتها.

3/ من هم الشركاء الرئيسيون في تنفيذ هذا المشروع؟

تتولى الوكالة البلجيكية للتنمية تنفيذ المشروع بالشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، ثم مجالس الجهات الثلاث سوس ماسة وبني ملال خنيفرة والجهة الشرقية، بتعاون مع المدرسة الوطنية للإدارة والمديرية العامة للجماعات المحلية.

علاوة على ذلك سيتم إشراك الباحثين والمؤسسات المعنية بالهجرة والمنتخبين والجمعيات.