إقليم خنيفرة: الرياضة في خدمة البيئة والسياحة الجبلية

خنيفرة – نظمت جمعية ” نادي اسمون نعاري” (أصدقاء الغابة ) مؤخرا بأجدير (إقليم خنيفرة) برنامجا رياضيا وسياحيا٬ بهدف المساهمة في النهوض بالبيئة والسياحة الجبلية بالمنطقة.

وتضمن هذا البرنامج المتنوع جولة بالدراجات الهوائية، شارك فيها 14 دراجا من جمعية “مسالك الريف والأطلس” ، قطعوا خلالها مسارا يمتد على طول 16 كلم وأخرى لرياضة المشي على الأقدام، ساهم في تنشيطها عدد من منخرطي نادي (أصدقاء الغابة) وأسرهم على طول مسار يبلغ 10 كلم.

كما تضمن البرنامج، الذي نظم بمشاركة جمعية “مسالك الريف والأطلس”، تكريم البطل الخنيفري الحسين الأيوبي، الذي مثل المغرب والمنطقة أحسن تمثيل٬ ببلوغه قاعدة معسكر جبل إيفريست على علو 5342 م وقمة كالابتار على علو 5642 م بالنيبال.

ويهدف هذا البرنامج الرياضي والسياحي إلى التعريف بالمنتوج السياحي الجبلي بالأطلس المتوسط، وبما يزخر به الإقليم من تنوع بيولوجي هام ٬ والمساهمة في بلورة منظور شمولي لتطوير سياحة جبلية فاعلة٬ و قادرة على خلق حركة نشيطة تعود بالنفع على اقتصاد المنطقة.

وأبرز المنظمون أن هذا البرنامج يكتسي أهمية كبرى، بالنظر إلى أنه يأتي بعد أشهر من التوقف بسبب جائحة كورونا التي أثرت بشدة على السياحة الجبلية بالمنطقة ومختلف الأنشطة الرياضية التي دأب على ممارستها عشاق المشي على الأقدام بجبال الأطلس المتوسط.

وأعربوا عن تطلعهم من خلال هذه الجولات الرياضية والسياحية بالمنطقة، إلى التحسيس بأهمية رياضتي المشي على الأقدام والدراجات، وضرورة المحافظة على البيئة والثروة الغابوية، وتشجيع السياحة الجبلية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية ورأسمالها الثقافي اللامادي٬ وما تزخر بها مناطق الأطلس المتوسط من بحيرات ومنتجعات وغابات.

وفي هذا السياق، أوضح السيد محمد التاودي رئيس جمعية ” نادي اسمون نعاري” ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جمعيته تعمل على تنظيم رحلات وجولات للتعريف بالموروث الطبيعي والثقافي والتاريخي لإقليم خنيفرة ٬ وذلك بهدف تطوير سياحة مستدامة ٬ خدمة لساكنة الجبل والمناطق الغابوية.

وأضاف أن هذا النوع من الرحلات يتيح تجديد اللقاء مع المواقع الطبيعية بالإقليم التي تحتضن غابات كثيفة من شجر الأرز٬ وغطاء نباتيا متنوعا ٬ بالإضافة إلى سلاسل جبلية وبحيرات وأنهار طبيعية٬ مشيرا الى أن “جزءا كبيرا من طبيعة المنطقة لازال غير مستكشف٬ ولم يحظ بالعناية والاهتمام الجيد الذي يعزز الأثر التنموي بهذه المحطة السياحية المميزة”.

ولفت إلى أنه من أجل هذه الأهداف تعمل جمعية (أصدقاء الغابة) على التعريف بمسارات ومسالك خاصة بممارسة عدد من الأنشطة الرياضية سيما رياضتي المشي والدراجات بالأماكن الطبيعية)، والتعريف بالمواقع التاريخية والطبيعية عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والوسائط الاجتماعية.