إقليم خنيفرة .. الموسم السنوي لمولاي بوعزة رافد مهم لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة

خنيفرة – يكتسي موسم الولي الصالح ابي يعزى يلنور، بمنطقة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، بالنسبة لأهالي المنطقة، في هذه الفترة من السنة، أهمية كبرى بالنظر لدوره في تحريك عجلة التنمية ، وخلق حركية اقتصادية، وإنعاش رواج تجاري للأنشطة المدرة للدخل للساكنة المحلية.

وتتوخى الجهات المنظمة من هذه التظاهرة الثقافية والسياحية، خلق دينامية سياحية واقتصادية، تجعل منها رافعة أساسية للتنمية بالمنطقة التي تشتهر بهذا الموسم الديني السنوي ، وابراز المؤهلات الطبيعية والبيئية، التي تزخر بها منطقة بوحسوسن بفعل مقوماتها التاريخية، ورصيدها الثقافي الأمازيغي المتنوع .

ويشكل تنظيم هذ الموسم الروحي المشترك لثلاث جماعات، رافدا حيويا للإسهام في الترويج للصناعات والحرف التقليدية المحلية ، وخلق أنشطة مدرة للدخل، وإنعاش الحركة السياحية الداخلية التي تجذب السياح والزوار، مما يساهم في تنمية هذه المناطق على حد سواء .

وستعرف فعاليات هذا الموسم السنوي، تنظيم ندوة علمية لباحثين وأساتذة ومهتمين كبار وليالي في فني المديح و السماع ، ومعرض للمنتجات المحلية والصناعة التقليدية (العسل الحر، الزي التقليدي، الزرابي، المصنوعات الخشبية …) وحفل ختان للأطفال وعروض في فن رماية الصحون ، ودوري في كرة القدم ، فضلا عن عروض وسباقات في الفروسية التقليدية “التبوريدة” بالإضافة الى سهرات كبرى بمشاركة وازنة لفنانين ومجموعات فنية ، أمازيغية و شعبية .

وأعربت ساكنة المنطقة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن مدى فرحتها بعودة إحياء هذا الموسم السنوي، الذي غاب عنها لمدة 3 سنوات بسبب ” جائحة كورونا ” مؤكدين أن تنظيم هذا الموسم، الذي يجمع ما بين ما هو ثقافي وسياحي وبين ما هو اقتصادي، يتيح فرصا لتحريك قاطرة النمو الاقتصادي المحلي.

واعتبروا ٬ أن موسم مولاي بوعزة، يستقطب عددا كبيرا من الزوار من مختلف ربوع المملكة، والمدن المجاورة، مما ينعكس بشكل ايجابي على انعاش سياحة محلية، وترويج وتسويق بعض المنتجات المحلية، بالنظر إلى أن هذا الحدث سجل اسمه ضمن أكبر المواعيد والملتقيات الوطنية ذات الطابع الروحي، وأصبح عنوانا مميزا لهذه الحاضرة العتيقة التي شكلت على مر العصور مركزا دينيا وحضاريا ممتد الإشعاع.

وأصبحت هذه التظاهرة الدينية والثقافية تضطلع بدور أساسي في الرواج الاقتصادي التجاري بالمنطقة، في أفق تعزيز تموقع المنطقة كوجهة سياحية صاعدة، تمكن من تطوير فرص الشغل واستقطاب شريحة هامة من الزوار المتعطشين للخلوات الروحية وللسياحة الإيكولوجية .

جدير بالذكر، أن الاستراتيجية الإقليمية للسياحة على مستوى إقليم خنيفرة، تعتمد على السياحة الإيكولوجية و الروحية كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، و تجعل من موسم الولي الصالح مولاي بوعزة، عبر تنظيم ملتقيات دينية و ثقافية دعامة حقيقية لهذا التوجه الذي سيشكل أحد المحفزات القادرة على ضمان إنتعاش السياحة المستدامة .