إقليم خنيفرة: فك العزلة الطرقية محور التنمية الاقتصادية المحلية

خنيفرة – يعد ورش فك العزلة الطرقية عن إقليم خنيفرة في صلب استراتيجية التنمية الإقليمية لهذا المجال الترابي، وشرطا أساسيا ذا أولوية لتنميته الاقتصادية، كما تؤكد على ذلك الوكالة الحضرية لخنيفرة.

وفي هذا السياق، فإن جميع الدراسات الإستراتيجية ، التي تم إجراؤها سواء على المستوى الجهوي مثل المخطط الجهوي لإعداد التراب لبني ملال- خنيفرة أو على المستوى الإقليمي كالمخطط المديري للتهيئة الحضرية لإقليم خنيفرة أو مشروع التنمية المندمجة للإقليم، تضع السياحة البيئية والتنمية الاقتصادية ضمن أولويات الاهتمام الترابي للإقليم، واللتان لا يمكن تحقيق نتائج بخصوصهما دون فك العزلة الطرقية عن المنطقة.

من هذا المنطلق فإن المقاربة الاستراتيجية للتنمية الترابية التي تبناها الفاعلون المحليون لتنفيذ الأوراش الخاصة بهذين المجالين (السياحة الإيكولوجية والاقتصاد) ، ترتكز على عدة محاور تنموية ، متكاملة ومندمجة، ومن ضمنها الانفتاح المسبق للمجال الترابي للإقليم وفك العزلة الطرقية عنه.

ويتعلق الأمر ، وفقا للمصدر ذاته، بتثنية الطريق الوطنية رقم 8 +الطريق السلطانية+ والطريق الجهوية رقم 710 بالإضافة إلى تعزيز الربط الداخلي بين المدن والمراكز القروية الناشئة.

إنها أيضا مسألة التنشيط الاقتصادي للإقليم وفقا لثلاثة قطاعات رئيسية ، تتمثل في تطوير المجال الرعوي ، وتثمين المنتجات المنجمية والمحاجر الصخرية، وتطوير السياحة البيئية.

ومن أجل فتح الطرق كمحور تنموي ، تؤكد الوكالة الحضرية لخنيفرة على الأولوية على تعزيز الربط بين الشرق والغرب الذي يمثله مشروع إنشاء رابط سريع خنيفرة-أبي الجعد على الطريق الجهوية رقم 710 ، والذي يتعين أن يشكل الامتداد الطبيعي للمحور الطرقي السريع الرابط بين الدار البيضاء وبني ملال في اتجاه خنيفرة ، ويسمح بربط هذا الإقليم بالعاصمة الاقتصادية للمغرب ، على بعد ساعتين و 15 دقيقة فقط من خنيفرة.

ويحظى هذا المشروع بفوائد ومزايا متعددة ، فبالإضافة إلى فك العزلة الطرقية عن المجال الترابي للإقليم ، وتحسين السلامة الطرقية لفائدة مستخدمي الطريق ، فالأمر يتعلق أيضا بمسألة تشجيع الاستثمارات وضمان سيولة التدفق المروري بين جهة بني ملال -خنيفرة والعاصمة الاقتصادية للبلاد وكذلك مع جهتي درعة تافيلالت وفاس-مكناس ، وهو ما سيمكن من جذب تدفقات سياحية من هذه المناطق المختلفة للمساهمة في تنمية السياحة البيئية لإقليم خنيفرة.

في هذا السياق تمت بالفعل برمجة ميزانية قدرها 4.2 مليون درهم في إطار المشروع الجهوي لمكافحة الفوارق المجالية والاجتماعية لمخطط عمل 2021 للمجلس الجهوي لبني ملال-خنيفرة ، من أجل إنجاز الدراسات اللازمة ، وتأمين قرض إجمالي يبلغ حوالي 410 مليون درهم لإنجاز الشطر الذي يغطي المجال الترابي لإقليم خنيفرة.

وترى الوكالة الحضرية لخنيفرة أنه يتعين أن تأخذ استراتيجية التنمية بعين الاعتبار أيضا التأهيل الاجتماعي من خلال تحسين قطاع التعليم وبناء المدارس الجماعاتية، وقطاع الصحة العمومية من خلال تعزيز المراكز الصحية للقرب، وبرنامج مهيكل للقوافل الطبية من أجل الوصول قبل فترات البرد القارس إلى 480 دوار نائيا بالمنطقة.

/