الفقيه بن صالح : ندوة علمية تحت عنوان « ثورة الملك و الشعب: بين دروس المواطنة الإيجابية والدفاع عن الثوابت الوطنية ».

الفقيه بن صالح – احتفاء بالذكرى 69 لملحمة ثورة الملك والشعب, ينظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالفقيه بن صالح و بشراكة مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح والمجلس العلمي المحلي بالفقيه بنصالح, يوم السبت ندوة علمية تحت عنوان « ثورة الملك والملك والشعب: بين دروس المواطنة الإيجابية والدفاع عن الثوابت الوطنية ».

ستعرف هذه الندوة إلقاء مجموعة من العروض حول « دور العرش العلوي المجيد في جمع الأمة المغربية», « من الاستعمار إلى الاستقلال : ثورة الملك والشعب ملحمة وطنية في تاريخ مغرب القرن العشرين», د ور الشباب وبناء الأوطان انطلاقا من روح القرآن» .

شكل تخليد ملحمة ثورة الملك والشعب في ذكراها الـ 69 ، مناسبة لاستحضار معاني ثورة وطنية متجددة لبناء وإعلاء صروح الوطن وصيانة وحدته الترابية.

لقد اندلعت هذه الملحمة المباركة يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي المستعمر الغاشم إلى رمز السيادة الوطنية والوحدة وبطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه لنفيه وأسرته الملكية الشريفة وإبعاده عن عرشه ووطنه، متوهمة أنها بذلك ستخمد جذوة الكفاح الوطني وتفكك العرى الوثيقة والترابط المتين بين عرش أبي وشعب وفي؛ إلا أن هذه الفعلة النكراء كانت بداية النهاية للوجود الاستعماري وآخر مسمار يدق في نعشه، حيث وقف الشعب المغربي صامدا في وجه هذه المؤامرة الدنيئة، مضحيا بالغالي والنفيس في سبيل عزة وكرامة الوطن، وصون سيادته وهويته وعودة الشرعية والمشروعية بعودة الملك الشرعي مظفرا منتصرا حاملا لواء الحرية والاستقلال.

لقد كانت ثورة الملك والشعب محطة تاريخية بارزة وحاسمة في مسيرة النضال الوطني الذي خاضه المغاربة عبر عقود وأجيال لصد التحرشات والاعتداءات الاستعمارية، فقدموا نماذج رائعة وفريدة في تاريخ تحرير الشعوب من براثن الاستعمار، وأعطوا المثال على قوة الترابط بين مكونات الشعب المغربي، بين القمة والقاعدة، واسترخاصهم لكل غال ونفيس دفاعا عن مقدساتهم الدينية وثوابتهم الوطنية وهويتهم المغربية. ومن ثم، فإن ملحمة ثورة الملك والشعب لها في قلب كل مغربي مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة لما ترمز إليه من قيم حب الوطن والاعتزاز بالانتماء الوطني والتضحية والالتزام والوفاء بالعهد وانتصار إرادة العرش والشعب.