المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفقيه بن صالح..تعبئة قوية للتصدي لظاهرة الهدر المدرسي

الفقيه بن صالح – تبذل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفقيه بن صالح جهودا متواصلة للتصدي لظاهرة الهدر المدرسي التي تنتشر بشكل أكبر في الوسط القروي ، وترهن مستقبل أطفاله وفتياته.

ولكسر دوامة الهدر المدرسي بهذا الإقليم الذي يطغى عليه الطابع القروي، تعمل مصالح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفقيه بن صالح جاهدة على تفعيل رافعتين رئيسيتين تسهلان ولوج التلاميذ إلى التعليم، وتهمان النقل المدرسي ودور الطلبة.

وقد رصدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالفقيه بن صالح تمويلات هامة ، خلال المراحل الثلاث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل دعم تنفيذ المشاريع التي تساهم في تطوير شبكتي دور الطالب والطالبة وأسطول حافلات النقل المدرسي عبر مجموع الجماعات الترابية بالإقليم.

ويهدف إنشاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لخدمة النقل المدرسي لفائدة التلاميذ بالمناطق القروية إلى تسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية ، ومكافحة الهدر المدرسي ، والنهوض بالتعليم، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خصوصا الفتيات.

وتوفر دور الطلبة والطالبات ظروف استقبال ملائمة لفائدة التلاميذل تساعدهم على التعلم والنجاح والتميز التربوي.

وفي هذا الصدد ، أشار رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفقيه بن صالح العربي بوعابيدي ، في تصريح لـقناة إم 24 ، التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إلى أن النقل المدرسي ودور الطالب والطالبة آلياتان فعالتان في مكافحة الهدر المدرسي بالمناطق القروية، مسجلا أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالفقيه بن صالح تولي كل العناية المطلوبة لتمدرس التلاميذ في أفضل الظروف، ومن هنا جاءت الجهود الكبيرة التي بذلت في السنوات الأخيرة للتصدي لظاهرة الانقطاع عن التمدرس.

في هذا السياق عبأت اللجنة الإقليمية للمبادرة مبالغ هامة لتمويل اقتناء حافلات مدرسية بالنظر إلى نقص وسائل النقل الخاصة بالتلاميذ الذين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة بين أماكن إقامتهم ودراستهم.

وأوضح بوعابيدي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قامت خلال الفترة 2019-2021 بتمويل اقتناء 20 حافلة للنقل المدرسي بإقليم الفقيه بن صالح، بكلفة مالية تفوق 5.76 مليون درهم.

في هذا الإطار ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في اقتناء أسطول يتكون من 60 حافلة مدرسية يستفيد منها اليوم 3600 طالب وطالبة بمختلف المؤسسات التعليمية المتواجدة عبر الجماعات الترابية بالإقليم.

وأضاف أن هذه الحافلات المدرسية تقطع آلاف الكيلومترات يوميا عبر كافة الجماعات الترابية للإقليم لنقل التلاميذ من منازلهم إلى مدارسهم، مشيرا إلى أن إنشاء خدمة النقل المدرسي ودور الطالب والطالبة لفائدة التلاميذ بالمناطق القروية والنائية ، مكن من تحسين مؤشرات التمدرس بشكل كبير على مستوى الإقليم.

وأشار السيد بوعابيدي إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت ، خلال مرحلتيها الأوليين، في بناء ثمانية دور للطالب والطالبة بإقليم الفقيه بن صالح ، بشراكة مع التعاون الوطني والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والسلطات المحلية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، موضحًا أن هذه الدور تأوي أزيد من 2800 تلميذا وتلميذة ينحدرون من المناطق القروية، وتوفر لهم ظروف استقبال ملائمة، علاوة على التغذية ودروس الدعم المدرسي.

ولفت في هذا الصدد إلى أن تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، في مرحلتها الثالثة، يقتصر على الدعم المالي الخاص بتسيير وتدبير هذه الدور ، مشيرا إلى أن الإعانات الممنوحة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغت أكثر من 2.4 مليون درهم.

وساهم النقل المدرسي ودور الطلبة بشكل كبير في تعزيز التعليم المدرسي لفائدة الأطفال بالمناطق القروية، وإنقاذ العديد من التلاميذ، وخاصة الفتيات ، من الهدر المدرسي، ومكنهم ، في المقابل، من مواصلة دراستهم في ظروف كريمة داخل فضاءات تعلم محفزة للغاية.