المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات “آيت عمي علي بولوحوش” .. نموذج ناجح لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمريرت

خنيفرة – يشكل المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات “آيت عمي علي بولوحوش” بمريرت واحدا من النماذج الناجحة للمشاريع التي ساهمت في تمويلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة.

ويقدم هذا المركب، الذي رصدت له كلفة مالية تفوق أربعة ملايين درهم، خدمات وتكوينات لفائدة حوالي 200 مستفيد ومستفيدة في مختلف ورشات الفصالة العصرية والخياطة والطرز، ويوفر فضاء مخصصا للنسيج وورشة للإعلاميات والطبخ والحلويات وورشة لمحاربة الأمية علاوة على رياض للأطفال.
كما يتوفر المركب، الذي يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجلس الإقليمي لخنيفرة، وجماعة مريرت، ومؤسسة التعاون الوطني، مرافق تضم 10 قاعات متعددة التخصصات، ومسجد، ورياض للأطفال، وقاعة للنسيج الجمعوي، وقاعة لمحو الأمية، وقاعة لتعليم الإعلاميات، والطبخ والحلويات، إضافة إلى حديقة للأطفال.
وتتمثل أهداف المشروع، الذي تم تشييده على مساحة 943.37 مترا مربعا، في تكوين الشباب في مجالات مختلفة وتطوير مهاراتهم ومؤهلاتهم المهنية قصد تمكينهم من الاندماج في سوق الشغل، وتكوين النساء من أجل تمكينهن من دخل قار، وتطوير وتنمية أنشطة جمعيات الشباب والطفولة ومحاربة الأمية بالنسبة للنساء.
ويجسد الإقبال المتزايد على الاستفادة من خدمات المركز أحد تجليات تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي نجحت في التخفيف من مظاهر الهشاشة الاجتماعية، وخاصة بالأحياء الفقيرة والهامشية، وذلك بإنجاز العديد من المشاريع التنموية التي شملت دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية والأنشطة المدرة للدخل، ومشاريع التنشيط الثقافي والرياضي، وفق مقاربة تشاركية تعتمد التشخيص والتتبع والتقييم كآليات لترسيخ الحكامة في تدبير مشاريع المبادرة.
كما يعد المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات “آيت عمي علي بولوحوش”، الذي ما فتئ يتلقى طلبات الاستفادة من خدماته، ترجمة حقيقية لفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعتبر تخطيطا استراتيجيا قادرا على التكيف مع متغيرات ومجريات عملية التنمية، وتجسيدا لانفتاح الدولة على المجتمع من خلال نهج سياسة القرب والإنصات لانتظارات وتطلعات الشباب بغية توفير جو من الثقة بين مختلف الفاعلين والمتدخلين وتخفيف العبء على الفاعل العمومي في تحمل أعباء التنمية.
وبهذا الخصوص، أوضح مدير المركب يوسف الصبري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المنشأة تهدف إلى تحسين الرعاية وإعادة الإدماج الأسري و الاجتماعي للفئات المستهدفة، من خلال الخدمات المقدمة من طرف الجمعيات والمؤسسات العمومية، وذلك وفق معايير الجودة.
وتابع السيد الصبري قائلا إن هذه المؤسسة تقوم بتنظيم الأنشطة الثقافية والتنموية والاجتماعية، والتربية البيئية والإدماج الاقتصادي لفائدة للأسر المعوزة، قصد المساهمة في محاربة الفقر والهشاشة وإدماج المرأة والطفل في محيطهما بطريقة سليمة.
من جهته، أبرز السيد محمد زياني، رئيس قسم العمل الاجتماعي لإقليم خنيفرة بالنيابة، أن المركب الاجتماعي الذي أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يعتبر نموذجا للمشاريع الناجحة بإقليم خنيفرة على اعتبار أنه استطاع في ظرف وجيز أن يشكل قنطرة لضمان الاندماج السوسيو-مهني للشباب و النساء، والنهوض بالأنشطة الثقافية والفنية ودعم العمل الجمعوي.
وأضاف أن هذا المركب يندرج ضمن المشاريع الاجتماعية المندمجة التي جاءت لتدعم البنيات التحتية الاجتماعية خاصة بالأحياء المستهدفة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
تجدر الإشارة إلى أن المركب عرف، منذ تدشينه، إقبالا هاما من لدن المستفيدين من خدماته، مما دفع إدارة المؤسسة إلى التفكير في توسيع بعض فضاءاته، خاصة روض الأطفال الذي استقبل هذه السنة أكثر من 32 مستفيدا ومستفيدة.