المركب الرياضي والاجتماعي بخريبكة: مصنع أبطال، ودعامة قوية لذوي الاحتياجات الخاصة

خريبكة – بنية عصرية وأطر عالية التكوين ميزة ومفخرة المركب الاجتماعي والتربوي والرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة بخريبكة الذي يحتضن أكثر من 200 شخص، وقد صار مصنعا لتخريج أبطال رياضيين ورفع التهميش عنهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.

يستقبل هذا المركب، الذي تم تشييده بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشارع العلويين بخريبكة على مساحة 7 آلاف متر مربع، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من صنفي الإعاقة الحركية والإعاقة الذهنية الخفيفة.

وقد تمكن هذا المركب، خلال السنوات القليلة على افتتاحه في دجنبر 2009 بفضل تجهيزاته المتطورة ومهارة أطقمه ، من تكوين 10 أبطال عالميين تم اختيارهم لرفع الراية الوطنية في مسابقات دولية، علاوة على إعادة إدماج عشرات من المعاقين في مهن أبرزها الحلاقة والطبخ.

يقول فريد لوستيك رئيس جمعية المستقبل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، التي تشرف على إدارة هذه المؤسسة الاجتماعية، إن المركب المنجز في إطار البرنامج الأفقي لمحاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية له الفضل في إدماج حقيقي وفعال لذوي الاحتياجات الخاصة، بعد تأهيلهم وتثمين طاقاتهم وتطويرها، ورعاية مواهبهم ومواكبة حاجياتهم التكوينية المختلفة .

وأضاف أن الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالإقليم واجهتهم من 2001 إلى 2009 صعوبات في التداريب بالخصوص، لكن بعد تسلم المركب في دجنبر 2009 تم احتضان هؤلاء الرياضيين وانتشالهم من الضياع ، ودعمهم ومساعدتهم على التغلب على الإكراهات المتعددة والمتنوعة التي يواجهونها في حياتهم اليومية والعملية ، وتطوير مقوماتهم الذاتية وقدراتهم ومهاراتهم المهنية والرياضية ، مضيفا أن المركب يستقبل هؤلاء الرياضيين مجانا ، ويوفر لهم مختلف الخدمات الرياضية والترويضية.

يحتوي المركب على قاعة كبيرة صالحة لممارسة جميع أنواع الرياضات ككرة السلة وكرة الطاولة وكرة الطائرة ورفعات القوة علاوة على قاعتين مجهزتين للترويض الطبي.

النتيجة باهرة: سعيد أمين بطل شارك في 3 ألعاب أولمبية وحصل على ديبلومين في التدريب، كما كان بطل المغرب في رفعات القوى من 1990 إلى 2013 يشرف حاليا على التداريب داخل المركب.

يقول هذا البطل: نسعى لصناعة خلف في رياضات رفعات القوى وغيرها كما نبحث عن المواهب، ونستقطب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم في حاجة للدعم ورفع التهميش وحفز مواهبهم، مضيفا أن هذا الفضاء وفر فرصا رائعة للتداريب ، ولعل ذلك ما أتاح للعديد من أبطاله فرصة المشاركة في البطولات الدولية.

أبطال حققوا نتائج عالمية في رفعات القوى والكرة الحديدية وكرة الطائرة جلوس والسباحة وألعاب القوى وكرة الطاولة وكرة السلة على الكراسي المتحركة.

وعلاوة على الشق الرياضي يحتضن هذا المركب، الذي وفر المكتب الشريف للفوسفاط الأرض اللازمة لإنجازه ، جناحا للتكوين في فنون الطبخ وصناعة الخبز والحلويات وآخر في الحلاقة والتجميل، علاوة على أقسام للتربية الخاصة والإدماج والإعلاميات، وقسما لدعم التمدرس….

خلاصة المسار: مركب اجتماعي بمواصفات عالية، وتجربة وخبرة نوعية في مجال دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، شكل حافزا قويا لأفراد من هذه الفئة الاجتماعية، للانتقال من وضعية عالة وعجز إلى اندماج مهني ناجح وبذل وإنتاج متواصل ، ومبعث فخر واعتزاز وطني، بعد أن رفع عدد منهم الراية الوطنية في محافل رياضية عالمية.