المغرب أعطى القضايا البيئية أولوية كبرى في برامجه التنموية المستدامة (رئيس جامعة)

بني ملال – قال رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال نبيل حمينة إن المغرب أعطى أولوية كبرى للقضايا البيئية في برامجه التنموية، من خلال اعتماد نموذج للتنمية يرتكز على الاستدامة.

وأوضح السيد حمينة، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية السادسة حول التغيرات المناخية “بيجز ” أول امس الإثنين ، إن المغرب ترجم هذا التوجه من خلال مختلف برامجه التنموية، ومن ضمنها المتعلقة بالماء، عبر اعتماد مقاربة رائدة واستباقية تروم تعبئة الموارد المائية ومكافحة الفيضانات والجفاف.

وأشار في هذا الصدد إلى تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخططات العمل الاستراتيجية الخاصة بالتنمية القطاعية، خصوصا في مجالات التنمية الفلاحية وحماية البيئة والنجاعة الطاقية وتطوير الطاقات المتجددة.

وسجل السيد حمينة أن ” هذا هو السبب في أن بلدنا كان من بين أوائل البلدان التي تبنت هذا البعد التنموي البيئي الذي جسدته قمة ريو، من خلال التصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واعتماد برامج عمل وطنية” في هذا المجال.

وتابع أن التغيرات المناخية لم يكن لها نفس التأثير على بلدان العالم ، مشيرا إلى أن إفريقيا ، على سبيل المثال ، هي القارة الأكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية في جميع السيناريوهات المناخية، على الرغم من أنها الأقل تسببا في الاحتباس الحراري والانبعاثات الغازية، مما يشكل مخاطر على اقتصادياتها واستثماراتها على مستوى البنيات التحتية، وأنظمتها المائية والغذائية، وصحتها العمومية، وفلاحتها وسبل العيش بها، ويهدد بانكماش مكاسبها التنموية المتواضعة، والانزلاق بالتالي نحو معدلات فقر مرتفعة.

ولفت رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان إلى أن الجامعيين، باعتبارهم رواد في مجال المعرفة والإبداع والابتكار والبحث ، يوجدون في وضع فريد للاستفادة من خبراتهم وتحقيق تقدم ملموس في معالجة أزمة المناخ ، مذكرا في هذا الصدد بأن الجامعات لديها المؤهلات لتطوير التكنولوجيا والأنظمة اللازمة لمكافحة التغيرات المناخية.

وتشكل هذه الندوة ، التي تتواصل أشغالها عبر تقنية الفيديو إلى غاية 20 ماي الجاري بمشاركة أزيد من 600 باحث من القارات الخمس، منصة لتبادل أحدث التطورات في مجال التغيرات المناخية على الصعيد العالمي، بهدف تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا المجال.

وتمكن المغرب من الفوز بتنظيم هذه النسخة السادسة من الندوة الدولية حول التغيرات المناخية ، عقب ترشح قدمه الائتلاف المغربي الذي شكلته جامعات “محمد السادس متعددة التخصصات التقنية” و”ابن زهر” و”السلطان مولاي سليمان”.