”النقل المدرسي بالعالم القروي بين إكراهات التدبير وسبل تطوير الخدمات ” محور يوم دراسي بخنيفرة

خنيفرة – نظمت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم ، أمس الخميس، بخنيفرة يوما دراسيا خصص لتدارس المشاكل والصعوبات التي يواجهها قطاع النقل المدرسي وكذا تحسينه.

ويهدف هذا اليوم الدراسي ، الذي نظم بشراكة مع المجلس الإقليمي لخنيفرة ، وبدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية ، تحت شعار ” النقل المدرسي بالعالم القروي بين إكراهات التدبير وسبل تطوير الخدمات”، إلى تبادل التجارب والخبرات بين مختلف المتدخلين من عمالات وأقاليم وقطاعات وزارية معنية وخاصة وزارتي الداخلية، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة .

كما يندرج هذا اللقاء في إطار إشراك جميع الأطراف المتدخلة والفاعلين المؤسساتيين من أجل إعداد تصورات مشتركة من شأنها الرفع من جودة ونجاعة هذا القطاع، وخاصة مجالس العمالات والأقاليم التي تعد من الفاعلين الأساسيين المعنيين بقطاع النقل المدرسي الذي يتطلب تعبئة الموارد البشرية والمالية والتقنية الضرورية بتعاون مع الشركاء المحليين والوطنيين .

وشدد المتدخلون خلال هذا اللقاء على المساهمة الحيوية للنقل المدرسي في محاربة الهدر المدرسي وتحسين نسب التمدرس بالوسط القروي، وحل مشكل تقريب المؤسسات التعليمية من أماكن سكن العديد من التلاميذ عبر فك العزلة عن القرى النائية وتمكين هؤلاء التلاميذ من متابعة دراستهم.

كما شددوا على ضرورة إيجاد حلول لمشاكل تدبير هذا القطاع الحيوي من خلال مواجهة ، على الخصوص، ضعف البنيات التحتية واللوجستيكية والمالية بطريقة تروم تعزيز وإرساء آلية لتدبير فعال ومستدام لخدمات النقل المدرسي وفق معايير الحكامة الجيدة .

وأكدت رئيسة مصلحة التجهيزات الاجتماعية والإدارية بمديرية المرافق العمومية المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، نادية بالعرفاوي، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المديرية تعمل على مواكبة وتلبية حاجيات مختلف الجماعات الترابية من خلال منحها جميع أشكال الدعم التقني والقانوني والمالي وخاصة في مجال النقل المدرسي بالوسط القروي .

وأضافت السيدة بالعرفاوي ، أن المديرية تسعى إلى تسهيل ولوج التلاميذ وخاصة الفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مؤسساتهم التعليمية، وضمان استدامة تحسين خدمة النقل المدرسي ، بالإضافة الى تشجيع التعاون بين الجماعات الترابية لتدبير هذا القطاع باعتباره نقطة تلاقي يين مجالس العمالات والأقاليم والجماعات الترابية من أجل ضمان تغطية ترابية واسعة لهذه الخدمة .

من جهته، أكد رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم ، عبد العزيز الدرويش ، أن هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة من اللقاءات التي تنظمها الجمعية بدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية بهدف إعادة فتح نقاش حول القانون الإطار 14-112 المتعلق بالعمالات والأقاليم.

وأضاف الدرويش، أن هذا اليوم الدراسي تميز بتنظيم ورشتين خصصتا لمناقشة وتبادل التجارب بين العمالات والأقاليم حول هذه الخدمة بغية الخروج بتوصيات وخلاصات تنضاف إلى الوثيقة الترافعية بهدف تجاوز الإكراهات والعراقيل المرتبطة بالنقل المدرسي .

من جهته، نوه رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، حميد البابور ، بمبادرة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم اختيارها مناقشة هذه الإشكالية في إقليم خنيفرة ، بهدف تحسين المنظومة التربوية ومحاربة الهدر المدرسي، وتحديد الإكراهات والإختلالات التي يواجهها هذا القطاع .

وتميز هذا اللقاء بتقديم عروض حول تجارب بعض الأقاليم في مجال النقل المدرسي ومنها خنيفرة وخريبكة وبركان وورزازات وتزنيت والجديدة.

كما تميز اليوم الدراسي بمشاركة كل من ليلى حموشي، العامل مديرة المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، و عامل إقليم خنيفرة محمد فطاح ، ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عبد العزيز الدرويش ، و كذا عبد الجليل بنزوينة، مدير مكلف بالوحدة المركزية للتعليم الاولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.