برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب: ثلاثة أسئلة للمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية عماد برقاد

بني ملال- في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الانطلاقة الرسمية مؤخرا لبرنامج السياحة المستدامة سويسرا- المغرب في بني ملال خنيفرة ، يتطرق المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية السيد عماد برقاد إلى مساهمة مؤسسته في هذا البرنامج ، الذي يهدف إلى إعطاء زخم جديد للسياحة الجبلية بجهة بني ملال خنيفرة على مدى السنوات الأربع القادمة بالجهة.

يذكر أن هذا المشروع، الممول بين كتابة الدولة في الاقتصاد السويسري والشركة المغربية للهندسة السياحية بغلاف مالي قدره 38 مليون درهم، سيواكب جهة بني ملال-خنيفرة، وبشكل خاص إقليمي أزيلال وبني ملال، لتنمية السياحة المستدامة (على المستويين الوطني والدولي)، بهدف تحسين المداخيل وخلق فرص عمل جديدة بالنسبة للنساء والشباب على وجه الخصوص.

في هذا الحوار، يتناول السيد برقاد عددا من القضايا المتعلقة بهذا البرنامج ، ودور الشركة في تنفيذه، ومساهمتها في إقلاع حقيقي للسياحة الطبيعية والجبلية بجهة بني ملال- خنيفرة.

1. ما هو الهدف من إطلاق برنامج سويسرا – المغرب على مستوى جهة بني ملال – خنيفرة؟

-تزخر جهة بني ملال- خنيفرة بالعديد من المؤهلات لتصبح وجهة للسياحة الإيكولوجية بامتياز. ومع ذلك ، فإن هذه الوجهة لا تحقق الأداء والنتائج المأمولة.

بناء على هذا الاستنتاج ، وضعت الشركة المغربية للهندسة السياحية مع مختلف الشركاء برنامجين متكاملين، الأول يتمثل في خلق منتجات سياحية لتحسين قابلية هذه الوجهة، وتطوير الدوائر السياحية التي تسهل تطوير سياحة تجريبية و”مغمورة” في فضاءات محدودة التغير.

هذا البرنامج ، الذي يخص الجهة بأكملها ، يتضمن وضع نظام اتصالات ( التشوير السياحي ، منصة رقمية ، إلخ) ، وإحداث متنزه ترفيهي بالإضافة إلى العديد من المنتجات السياحية الأخرى على مستوى أكثر المناطق السياحية جاذبية.

في المقابل يهدف البرنامج الثاني الذي تم إطلاقه في إطار التعاون المغربي السويسري ، إلى دعم ومواكبة النسيج المحلي (المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والتعاونيات ، والمستثمرون السياحيون ، وغيرهم) ، وتسهيل ولوجهم إلى التمويل والأسواق والاستفادة من الكفاءات.

ويعتمد هذا البرنامج على ثلاث ركائز رئيسية، تتمثل في المساهمة في تطوير الظروف الإطارية الملائمة لتنمية سياحة مستدامة من خلال تحسين قدرات الفاعلين المحليين على تدبير الوجهة السياحية، والتثمين المستدام للموارد عبر وضع أرضية تدبيرية وتنسيقية مخصصة،

لتعزيز القدرة التنافسية وولوج الفاعلين السياحيين إلى السوق ، من خلال على الخصوص دعم الاستثمار لتأهيل وإنشاء مرافق للإيواء السياحي ، والتنشيط وتثمين الصناعة التقليدية والمنتجات المحلية ؛ ثم تطوير الكفاءات في مجال السياحة من خلال تزويد الفاعلين المحليين بالمهارات في المهن التي تمكنهم من ضمان استدامة الوجهة.

2. ما هو دور الشركة المغربية للهندسة السياحية في تنفيذ برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغربي؟

من المقرر أن تضطلع الشركة بدور توجيهي استراتيجي، بالنظر إلى أنها تشترك في رئاسة لجنة القيادة الوطنية.

وهي تتدخل لتسهيل تطوير الالتقائية والتعاون مع البرامج الأخرى، وتقييم النتائج المتوقعة من أداء المهمة الموكلة إلى المؤسسة السويسرية للتعاون التقني (سويس كونتاكط – المغرب) ، لتطوير سياحة مستدامة، واقتراح التعديلات اللازمة.

بالإضافة إلى ذلك، تضع الشركة خبرتها في الهندسة السياحية رهن الإشارة من خلال تعبئة فريق من الخبراء في تطوير منتجات السياحة المستدامة طوال فترة البرنامج. وسيتدخل هذا الفريق بشكل خاص في تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل و/ أو إنشاء تجهيزات الإيواء السياحي ومرافق ترفيهية مستدامة للسهر على ضمان تكامل تدابير الاستدامة.

3. ما هو الدور الذي تعتزم الشركة القيام به بشكل عام في كل ما له علاقة بإقلاع سياحة جبلية وقروية حقيقية في جهة بني ملال خنيفرة؟

في الغالب يكون تدخل الشركة دوما على المدى الطويل. ويتمثل دورها في دعم السلطات العمومية ( وبشكل أكثر تحديدا الجماعات الترابية) لتطوير رؤية (خارطة طريق) تسمح بخلق تجارب سياحية جيدة بهدف تحسين قابلية العرض وتعدده وديمومته.

وتعمل الشركة أيضا كمحفز للبحث عن التمويل و/أو وضع آليات لتحفيز الاستثمار من أجل خلق مثل التجارب السياحية المذكورة. كما توفر الشركة الدعم المالي بهدف تطوير المنتجات السياحية بالمناطق القروية.

إن التزامنا يتمثل في العمل على خلق منتوج سياحي مستدام ، وتطوير سياحة أصيلة ونظيفة ومسؤولة. وهو التزام قائم على القيم الأساسية ونقاط التمايز.

وقد بدأت العديد من الوجهات ، ومن بينها شبه جزيرة الداخلة ، تبرز كنماذج متميزة في هذا الاتجاه.