“برنامج المدارس الإيكولوجية”: الاحتفاء بتتويج ثلاث مؤسسات تعليمية بخريبكة

خريبكة – أشرف عامل إقليم خريبكة عبد الحميد الشنوري ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة مصطفى السليفاني، والمكلفة ببرنامج التربية البيئية بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة لبنى بلبكري، يوم الثلاثاء بخريبكة على مراسيم الاحتفاء بالمؤسسات التعليمية المتوجة في برنامج “المدارس الإيكولوجية” ، على مستوى مديرية خريبكة.

في هذا السياق قام الوفد بزيارة معرض لإنتاجات الأندية البيئية لهذه المدارس التعليمية المتوجة، ليتم بعد ذلك رفع اللواء الأخضر الدولي للبيئة بمدرسة “عائشة أم المؤمنين”، وتسليم شارة اللواء الأخضر لممثلي مدرسة “كم اعويد الما”، (واللتين اشتغلتا على المحاور الأساسية المتمثلة في التقليص من استهلاك الماء والطاقة، التدبير الجيد للنفايات)، فيما تم تسليم الشهادة البرونزية لمدرسة البيروني (التي اشتغلت على محور التقليص من استهلاك الطاقة).

ويعد برنامج “المدارس الإيكولوجية” أحد برامج المؤسسة الدولية للتربية البيئية، الذي تم اعتماده بالمغرب منذ سنة 2006، من خلال مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

و يهدف البرنامج ، الذي يفتح المشاركة الطوعية في وجه المؤسسات التعليمية عبر إنجازها لمشروع بيئي باختيار عدد من المحاور البيئية المحددة، إلى نشر الوعي، وإشاعة قيم وسلوكيات للمحافظة المستدامة على البيئة، من خلال تكوين جيل مسؤول بيئيا، ومؤمن بقيم التنمية المستدامة.

وبإمكان أي مؤسسة تعليمية (التعليم الأولي والابتدائي) المشاركة الطوعية في هذا البرنامج عبر إنجاز مشروع بيئي للمدرسة باختيار عدد من المحاور السبعة المتمثلة في “التقليص من استهلاك الماء والطاقة”، و”التدبير الجيد للنفايات” (ثلاثة محاور ذات أولوية)، و”العناية بالتغذية”، و”الاهتمام بالمحافظة على التنوع البيولوجي”، و”إشاعة التضامن والتغيرات المناخية (أربعة محاور مكملة).

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السليفاني أهمية هذا الحدث البيئي والمتمثل في تتويج مؤسسات تعليمية في برنامج “المدارس الإيكولوجية”، الذي يعد “ثمرة شراكة ناجحة” بين كل من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وأشار إلى أن الأكاديمية الجهوية تعمل على مواكبة المؤسسات التعليمية ودعمها من أجل الانخراط في هذا البرنامج الطوعي، وعيا بأهمية التربية البيئية في تشكيل معالم شخصية مواطنة ومواطن الغد.

وأوضح أن الأنشطة البيئية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتفعيل الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية، تصب جميعها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، والغايات والمرامي الكبرى للمنظومة التربوية لبلادنا، من أجل جعل المتعلم متشبثا بروح الانتماء للوطن، ومعتزا برموزه، ومتشبعا بقيم المواطنة، ومتحليا بروح المبادرة، وترسيخ الهوية الوطنية الموحدة متعددة المكونات، والإسهام في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

من جهتها، أكدت ممثلة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة على أهمية هذا البرنامج الذي حقق نتائج جيدة منذ انطلاقته سنة 2006، والأهمية التي توليها له صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

ونوهت بالانخراط الإيجابي للأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ والشركاء في هذا البرنامج الذي يسعى إلى تعزيز التربية البيئية والتنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، والمعتمد على منهجية تشاركية تدمج التعليم مع العمل لتوفير طريقة فعالة تساهم في تحسين البيئة المدرسية، مما يمكن من حصول تغيرات على هذا المستوى في المجتمع المحلي.

وأضافت أنه تم تنزيل برنامج العمل المشترك بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي برسم الموسم الدراسي 2020-2019، هذه السنة “باستحضار الظروف التي يعرفها العالم وكذا بلادنا ” المتمثلة في جائحة كورونا، مع ما يتطلب ذلك من اتخاذ للتدابير الاحترازية اللازمة لتفادي انتشار فيروس كوفيد-19.

من جانبه أشار المدير الإقليمي للتعليم بخريبكة، إلى أن النتائج المحققة بمديرية خريبكة هي ثمرة المجهودات المبذولة من طرف كافة الفاعلين والمتدخلين التربويين من أطر تربوية وإدارية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ ، وانخراطهم الإيجابي في إشاعة قيم وسلوكيات المحافظة المستدامة على البيئة، مؤكدا على أن المديرية الإقليمية لخريبكة ستضاعف جهودها من أجل توسيع قاعدة المؤسسات المنخرطة في هذا البرنامج الهام.