بني ملال.. الدعوة إلى تحيين سياسات التعمير والإسكان

 

بني ملال- أصدر المشاركون في اللقاء التشاوري الجهوي حول التعمير والإسكان، الذي انعقد أمس الأربعاء ببني ملال، مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تصب في اتجاه تحيين سياسات التعمير والإسكان، حتى تتماشى مع المتطلبات الجديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال المدير الجهوي للإسكان وسياسة المدينة لبني ملال- خنيفرة، السيد عبد الرحيم لغماري، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه تم تقديم العديد من المقترحات والتوصيات خلال المناقشات التي تخللت أشغال الورشات الموضوعاتية الأربعة التي تم تنظيمها بهذه المناسبة، من أجل تقديم إجابات ملموسة للإشكاليات التي تواجه قطاع التعمير والإسكان.
ودعا مختلف المتدخلين إلى وضع خارطة طريق جديدة تغطي مجالي التعمير والإسكان، مؤكدين على أهمية تحديث منظومة التعمير من الناحية المؤسساتية والقانونية وما يتصل بالحكامة، حتى تتماشى مع الخصوصيات المحلية والجهوية.

وفي ما يتعلق بالعرض السكني، دعا المتدخلون إلى ملاءمة العرض مع احتياجات المواطنين، ولا سيما الفئات ذات الدخل الضعيف، وإرساء نظام استهداف مناسب لضمان استفادة الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة من الإعانات المالية التي تمنحها الدولة.

وأضاف السيد لغماري أن المتدخلين شددوا أيضا على ضرورة دعم العالم القروي وتعزيز مكافحة جميع مظاهر الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية.

وفي ما يتعلق بالإطار المبني، شدد المشاركون على الحاجة إلى تحسين المشهد العمراني للمدن بغية تحسين جاذبيتها للاستثمارات وخلق فرص العمل والثروة.

وتميز هذا اللقاء بنقاش شامل ومفتوح ومعمق مع مجموع الفاعلين المؤسساتيين المعنيين بقطاعي الإسكان والتعمير، من أجل إيجاد الوسائل والأرضيات الكفيلة ببلورة رؤية مستقبلية مشتركة، واعتماد مقاربة جديدة في مجال التعمير، من خلال الاستفادة من الذكاء الجماعي وتعبئة المتدخلين الرئيسيين بهدف إرساء مبادئ حكامة ناجعة وفعالة ومتضامنة.

وركزت المناقشات بالخصوص على التخطيط والحكامة بهدف تحسين وتثمين المنتوج العمراني والعرض السكني بغية ضمان الولوج إلى سكن لائق، ودعم العالم القروي والحد من التفاوتات الترابية لتحقيق الإنصاف والعدالة المجالية، وحماية التراث المبني.

وقد انعقد هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة بني ملال- خنيفرة، خطيب الهبيل، بحضور عمال الأقاليم الخمسة للجهة، ورئيس المجلس الجهوي، وممثلين عن مختلف قطاعات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ورؤساء المصالح اللاممركزة.
كما عرف هذا اللقاء الجهوي مشاركة برلمانيين ومنتخبين محليين، ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، ورؤساء مجالس الأقاليم والغرف المهنية والجماعات الترابية، ومهنيي القطاع، فضلا عن ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني ومجموعة من الأساتذة الباحثين والأكاديميين.