بني ملال: الدعوة إلى تعزيز مشاركة الشباب والنساء في تدبير الشأن العام

بني ملال / أوصى المشاركون في مشروع “نعم تستطعن” الذي أشرفت على إطلاقه ورعايته “جمعية التأهيل للشباب”، إلى تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام ، وتوطيد المشروع الديمقراطي الوطني.

وطالب هؤلاء ، خلال الندوة الختامية لهذا المشروع ، الذي انطلق السنة الماضية بتمويل من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية وبشراكة مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خنيفرة والمعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي، بتعزيز ثقافة المشاركة السياسية للشباب والنساء والمجتمع المدني، من خلال إدماجهم في مسارات تحقيق الإصلاحات الديمقراطية التي يعرفها المغرب، واستثمار إمكاناتهم في خدمة البناء الديمقراطي، ووضع وتتبع وتقييم السياسات العمومية، علاوة على تطوير مشاركة الساكنة عموما عملية صنع القرار.

ولتحقيق ذلك دعوا إلى تفعيل وإرساء القوانين المنظمة لمشاركة النساء والشباب في تدبير الشأن العام وقنوات التواصل المؤسساتي، وتجويد القوانين المنظمة للديمقراطية التشاركية، إضافة إلى إعادة النظر في الصور والتمثلات النمطية التي يكرسها الإعلام حول النساء والشباب.

ودعوا إلى ضرورة دمج قضايا وتطلعات النساء والشباب في أي مشروع مجتمعي وطني منشود، “وهو ما يتطلب تضافر جهود الجميع (مكونات المجتمع المدني، قطاعات الدولة، الشباب..)، واعتماد جيل جديد من الخدمات العمومية تستجيب لتطلعات” هاتين الفئتين ، وتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعرفها المغرب.

وتضمن المشروع أربع دورات تكوينية حول مواضيع تهم “السياسات العمومية”، و”الترافع والتشاور العمومي” و”إدارة الحملات وتقنيات التواصل” بالإضافة إلى “قافلة نعم تستطعن” التي جابت أقاليم الجهة إضافة إلى إعداد كبسولات تحسيسية وإنجاز بحث ميداني لرصد وتشخيص المشاركة السياسية للنساء.

وكانت “جمعية التأهيل للشباب” قد دشنت هذا المشروع السنة الماضية من خلال تنظيم ندوة افتتاحية حول موضوع “أي آفاق لتعزيز مشاركة النساء والشابات في تدبير الشأن العام المحلي ؟”، بمشاركة عدد من المنتخبات والفاعلات والفاعلين المدنيين.

وتسعى الجمعية ، من خلال هذا المشروع، إلى تعزيز المشاركة النسائية والشبابية في الشأن العام “بوصفها إحدى أهم روافد المواطنة والمشاركة الديمقراطية لدى المجتمعات المعاصرة، ومن بين “أبرز مقومات مشروع الحداثة والبناء الديمقراطي”.

ويطمح المشروع إلى تأطير ومرافقة النساء الراغبات في ولوج الاستحقاقات المقبلة، عن طريق التعرف على مجموعة من الآليات والتقنيات التي ستساهم في تعزيز قدراتهن الشخصية والمعرفية، “حتى يكن قادرات على إرساء سياسة عمومية تواكب تطلعات المواطنات والمواطنين بشكل عام”، وذلك من خلال تقديم دورات تكوينية متنوعة وحملات تحسيسية، تشمل مختلف أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة، علاوة على إعداد وإنتاج دعامات إلكترونية سيتم نشرها من قبل الجمعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.