بني ملال: المبادرة الوطنية للتنمية تتقدم بخطى ثابتة نحو تعميم التعليم الأولي

بني ملال – عند سفوح جبال إقليم بني ملال ، تتقدم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بخطوات ثابتة لبلوغ أعلى القمم في مجال تعميم التعليم الأولي .

ولا شيء يبدو أنه يعيق هذا الاختراق المبهر الذي دشنه هذا المشروع الملكي الكبير في خدمة الطفولة المبكرة ، لا المناخ القاسي ، ولا حتى الطرق المتعرجة والقرى الجبلية التي يصعب الولوج إليها.
هدف واحد يرتسم في الافق: تعميم التعليم الأولي بأي ثمن لتمكين الأطفال الصغار في المناطق الجبلية والمعزولة من الولوج الى تعليم جيد على غرار المتعلمين بالمناطق الحضرية.
وما يؤكد هذا التوجه لإنجاح الاستحقاق الكبير هذا ما شهدته سنة 2021 من إنشاء 71 وحدة للتعليم الاولي تضم 97 فصلا دراسيا بتكلفة إجمالية قدرها 18 مليون درهم في إقليم بني ملال ، بتعاون وثيق مع المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الاولي.

وفي تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أوضح عبد الرحمن جابر ، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بني ملال ، أنه تم بذل جهود كبيرة لتعميم التعليم الاولي في المناطق القروية بإلاقليم ، مذكرا بأن الاحتفاء باليوم العالمي للتعليم (24 يناير) هو فرصة للتذكبر بالجهود التي بذلتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تعزيز المكاسب التي حققتها المملكة على طريق التنمية ومعالجة معيقات التنمية البشرية.

وأضاف أن الأمر يتعلق ، من خلال تعميم مرحلة التعليم الاولي ، بالجمع بين جميع المكونات التي تدعم مكافحة عدم المساواة والفوارق في مجال التعليم وضمان ولوج منصف لجميع المناطق الى التعليم ، مع مواصلة الدينامية التي انطلقت سنة 2005 من خلال إطلاق هذه المبادرة الكبيرة.

وأشار إلى أن عدد الأطفال الملتحقين بهذه الوحدات ارتفع إلى 1500 مستفيد ينحدرون من المناطق القروية والجبلية باقليم بني ملال ، ويواصلون في أحسن الظروف تعزيز نموهم المعرفي والاجتماعي.
وأعرب السيد جابر عن أمله في تعميم التعليم الاولي بحلول سنة 2026 بالشكل الذي يغطي جميع المناطق القروية والجبلية لبني ملال وفقا للميثاق الوطني للتربية والتكوين ، مثمنا المكاسب التي حققتها المملكة في ارساء تعليم أولي يستجيب لحتمية الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بالجانب المالي، أوضح جابر أن تكلفة إنشاء كل فصل تبلغ 25 ألف درهم بينما تبلغ تكاليف التسيير لكل وحدة 55 ألف درهم سنويا.
وتدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع المرحلة الثالثة ، عهدا جديدا من مسارها. فهي مشروع كبير وطموح يهدف إلى تقليص العجز الاجتماعي والاقتصادي الكبير ، وتعزيز الاندماج الاقتصادي للفئات الهشة والحفاظ بالتالي على كرامتهم.
وللمرحلة الثالثة هدف مزدوج: تعزيز المكاسب وبناء المستقبل من خلال معالجة معيقات التنمية البشرية.
ولمواصلة الزخم الذي بدأ في 2005 ، تضع المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرأسمال البشري ، وهو رافعة أساسية للتنمية ، في صميم اهتماماتها وصلب انشغالاتها.
ويتمحور عمل المرحلة الثالثة حول أربعة برامج طموحة، منها برنامجان جديدان (3 و 4) يعالجان الأسباب الرئيسية للتأخر في مجال التنمية البشرية طيلة فترات الحياة.