تاغبالوت ملاذ للفارين من طقس حارق، بحثا عن أجواء منعشة

 

(نعمان العبيدي)

القصيبة – في الوقت الذي تشهد فيه مدينة بني ملال موجة حر شديدة، لا يجد سكان هذه المدينة أفضل من بلدة تاغبالوت الصغيرة (على بعد كيلومترين من القصيبة) ملاذا يوفر فسحة لاستنشاق بنسيم عليل في هذه الأوقات الملتهبة من الصيف.

وتتلاشى الحرارة الشديدة ، التي تعم بني ملال في هذه البلدة الصغيرة الملقبة بلؤلؤة الأطلس، بفضل الهواء النقي القادم مباشرة من الينابيع المنسابة من مرتفعات مدينة القصيبة.

ويسعى الملاليون في هذا المناخ الحارق إلى الاستمتاع بالأجواء المنعشة التي تتميز بها هذه البلدة، والتملي، في الوقت ذاته، بالجمال الساحر لهذه المنطقة التي تقع على ارتفاع 1200 متر فوق مستوى سطح البحر.

وتشتهر تاغبالوت، الغنية بأشجار البلوط والعرعر، بمناخها البارد طوال فصل الصيف، حيث تتباين درجة الحرارة بشكل جذري بين بني ملال والقصيبة لتوفر للزوار فضاء مميزا لإنعاش الجسم والعقل ، ولحظات ممتعة من الراحة والاسترخاء.

فبفضل أنهارها المتعددة التي تتدفق من سلاسل جبال الأطلس المتوسط، تعتبر تاغبالوت، التي تعني باللغة الأمازيغية “منبع المياه العذبة”، ملجأ مثاليا لساكنة بني ملال للهروب من الحرارة الحارقة التي تتجاوز 48 درجة مائوية صيفا، مصدرا حقيقيا للانتعاش لسكان مدينة بني ملال التي تتجاوز فيها الحرارة 48 درجة مئوية.

وأشار العديد من الزوار، في تصريحات لقناة M24 التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن تاغبالوت توفر فضاء مميزة للاسترخاء، وتغيير الأجواء، مذكرين بأنها لا تزال الملاذ المثالي في هذه الأيام الحارقة.

وأضاف عدد منهم “نلجأ إلى هذه المنطقة قبل غروب الشمس غالبا بحثا عن نسمة من الهواء النقي”، لافتين إلى أن المساحات الخضراء في الفضاء ومناظره الطبيعية المثالية توفر ظلا ظليلا للزوار الفارين من موجة الحر.

ويقع موقع تاغبالوت السياحي على بعد 2 كلم من القصيبة، ويضم ينابيع وجداول، ويتميز بتنوع أشجار الصنوبر والسنط والحور.

وتربط القصيبة الأطلس المتوسط بالأطلس الكبير، وهي منطقة جبلية ذات مناخ قاري. وتشهد تساقط الثلوج بكثافة كل فصل شتاء.