تعميم التعليم الأولي يسير بوتيرة متسارعة بإقليم الفقيه بن صالح

الفقيه بن صالح – يشهد ورش تطوير وتعميم التعليم الأولي بإقليم الفقيه بن صالح في أفق سنة 2027 تقدما مطردا ووتيرة متسارعة ، حيث فاقت نسبة التمدرس هذه السنة 67 بالمائة.

وحسب المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بإقليم الفقيه بن صالح، فقد بلغ عدد الأطفال المسجلين بالتعليم الأولي بهذا الجزء من التراب الوطني، الذي يغلب عليه الطابع القروي، أكثر من 9993 طفلا خلال سنة 2021-2022، منهم 7567 طفلا بالأقسام المدمجة في التعليم العمومي، وهو ما يمثل معدل تمدرس بنسبة 67.03 بالمائة.

وأفادت المديرية بأن عدد المسجلين بالتعليم الأولي في الوسط القروي يبلغ اليوم 6369 طفلا، أي ما يمثل 74،31 بالمائة مقابل 28.75 بالمائة قبل ثلاث سنوات. كما شهد معدل تمدرس الفتيات بالعالم القروي تطورا ملحوظا، بالتحاق 2919 فتاة قروية بالتعليم الأولي العمومي، حيث انتقل من 8.01 بالمائة في 2017-2018 إلى 69.71 بالمائة حاليا.

وبذلت جهود حثيثة من قبل مجموعة من المتدخلين والفاعلين المعنيين ببرنامج تعميم وتطوير التعليم الأولي لبلوغ هذه النتيجة، حيث تم، منذ إطلاق هذا البرنامج سنة 2018، إنشاء ما مجموعه 227 حجرة مخصصة للتعليم الأولي في غضون ثلاث سنوات بمختلف مؤسسات التعليم العمومي بالإقليم في الوسطين الحضري والقروي.

كما تمت برمجة نحو 15 وحدة جديدة للتعليم الأولي بتكلفة إجمالية تفوق 3 ملايين درهم هذه السنة في مختلف الجماعات، مما سيرفع معدل التمدرس عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات إلى 76 بالمائة.

وبهذه الوتيرة، وبالنظر إلى المجهودات الكبيرة المبذولة، يبدو أن إقليم الفقيه بن صالح يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق كل الأهداف المحددة في هذا المجال.

وفي هذا الصدد ، أشار المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالفقيه بن صالح، سعيد جندي، في تصريح لقناة (إم 24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الإقليم يتوفر اليوم على 310 أقسام مندمجة للتعليم الأولي، تديرها 54 جمعية في إطار شراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال- خنيفرة.

وأكد السيد جندي أن تنزيل برنامج تعميم وتطوير التعليم الأولي بحلول سنة 2027 في إقليم فقيه بن صالح يسير بشكل جيد وبوتيرة متسارعة، مشيرا إلى أن عدة حجرات دراسية للتعليم الأولي ستعزز شبكة التعليم على مدى السنوات الأربع المقبلة في إطار تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بتوسيع العرض التربوي الموقع بين الأكاديمية الجهوية ومجلس جهة بني ملال- خنيفرة.

وأشار إلى أن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالفقيه بن صالح قامت بتكوين ما مجموعه 254 مرب ومربية بالتعليم الأولي الذين سيتعين عليهم تولي مهامهم في مختلف وحدات التعليم الأولي التي سترى النور قريبا على مستوى الإقليم.

من جانبها، أعطت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية زخما قويا لبرنامج تعميم التعليم الأولي بإقليم الفقيه بن صالح على مدى السنوات الثلاث الماضية، باعتبارها فاعلا رئيسيا في التنمية البشرية، وحجر الزاوية في جميع المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

وفي هذا السياق بذلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاؤها جهودا مكثفة وقيمة على مستوى هذا الإقليم لتحقيق هدف تعميم التعليم الأولي بحلول سنة 2027، والذي يشكل محورا يحظى بالأولوية في عملها خلال مرحلتها الثالثة (2019-2023).

وخصصت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الفقيه بنصالح ميزانية بقيمة 16 مليون و800 ألف درهم لبناء وتجهيز حوالي مائة فصل للتعليم الأولي في المناطق القروية خلال الفترة 2019-2021.

ولهذه الغاية، رأت 53 وحدة للتعليم الأولي النور خلال السنوات الثلاث الماضية في مختلف الجماعات القروية بإقليم الفقيه بن صالح بفضل تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فيما تمت برمجة 32 وحدة أخرى للتعليم الأولي سنة 2022.

وتضم وحدات التعليم الأولي 74 فصلا دراسيا ، ويستفيد منها 1860 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 و 6 سنوات.

ويعد تعميم التعليم الأولي أحد المشاريع الكبرى لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتباره مقدمة أساسية لجعل التعليم الابتدائي إلزاميا، وضمان جودة نظام التعليم وفقا للرؤية الاستراتيجية 2015- 2030.

ويهدف التعليم الأولي إلى تيسير التفتح البدني والعقلي والوجداني للطفل وتحقيق استقلاليته وتنشئته الاجتماعية، وذلك من خلال تنمية مهاراته الحسية الحركية والمكانية والزمانية والرمزية والتخيلية والتعبيرية؛ عبر التمرن على الأنشطة العملية والفنية (كالرسم والتلوين والتشكيل والإنشاد والموسيقى).