جهة بني ملال-خنيفرة تحتفي بذاكرتها التراثية المادية واللامادية المتنوعة والغنية

بني ملال – تتواصل بجهة بني ملال-خنيفرة، بمناسبة شهر التراث، فعاليات الاحتفاء بالذاكرة التراثية المادية واللامادية للمنطقة ، التي تشكل أحد أوجه ومكونات الهوية الحضارية والثقافية الوطنية.

في هذا السياق، تواصل المديرية الجهوية للثقافة والمحافظة الجهوية للتراث الثقافي بجهة بني ملال خنيفرة ، وللأسبوع الثاني على التوالي، إحياء مجموعة من الأنشطة التراثية المتنوعة التي من المنتظر أن تمتد إلى غاية 18 ماي المقبل بمختلف أقاليم الجهة.

وفي تصريح لقناة إم 24 التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير المحافظة الجهوية للتراث الثقافي محمد شكري ، إن برنامج هذا الحدث الثقافي يتميز بالتنوع، ويشمل تنظيم معارض تراثية وندوات ومحاضرات ، مع الحرص على إشراك ودمج الأطفال والشباب في عديد من الأنشطة الإبداعية والترفيهية ، التي تتنوع بين الاحتفالية والفنية ، والمشاركة في زيارات ميدانية للمعارض والمآثر التاريخية.

وأضاف أن جديد هذه السنة يتمثل في إعطاء الانطلاقة لورشتين لجرد التراث الثقافي بكل من جماعتي آيت بو أولي وأم البخت اللتين تكتنزان مخزونا تراثيا غنيا ومنوعا ، وذلك بهدف التوثيق العلمي والممنهج لتراث الجهة، وترسيخ استراتيجية العمل بهذه الورشات العلمية التي ستمكن من تدوين وتوفير الكم المعرفي العلمي الدقيق بالمخزون التراثي الجهوي، باعتباره أحد المكونات الحضارية والتاريخية والثقافية المحلية والجهوية والوطنية.

وأوضح أن المنظمين يسعون من خلال هذا الاحتفاء، إلى إشراك مختلف الفاعلين والمعنيين في العناية بالتراث الثقافي، وصونه وجعله جزءا من الحياة اليومية، اعتبارا لكونه الحاضن للهوية الحضارية والثقافية الوطنية والجهوية، وعضدا لقيم الثقافة المغربية المتنوعة والغنية، وحصنا للهوية الجهوية والوطنية.

في سياق متصل وتماشيا مع الخصوصيات الثقافية للجهة جاء برنامج شهر التراث بباقة من الأنشطة المتنوعة تتمحور حول التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي في تماهي فني وعلمي أكاديمي مع مجالات الأركيولوجيا والتاريخ والحضارة والمآثر والفن التشكيلي والكنوز البشرية الحية والحكي وفنون التعابير الغنائية.

ومن أجل المعرفة العلمية القيمة والدقيقة بالتراث الثقافي من المنتظر أن يقدم عدد من الأساتذة والباحثين في التراث والتاريخ محاضرات، يروم من خلالها المنظمون تثمين المعرفة الأكاديمية ببعض الجوانب من التراث المحلي والجهوي ، المتمثل في التاريخ والمجال والمجتمع والتعابير الغنائية والكنوز البشرية الحية والعمارة والعمران.

ويتميز برنامج هذا الشهر أيضا بحضور متميز للجبل والسهل من خلال جوانب قيمة من تجليات الثقافة العربية والأمازيغية، كما أن للمعارض ، في هذا البرنامج ، ملامسة علمية لأقدم الفترات من تاريخ الجهة ، واستكشاف لكنوزها البشرية الحية ، من خلال الحكي والتواصل بالصفير وغيره من تجليات التراث غير المادي.

وتجري هذه الفعاليات، المنظمة بتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة، ابتداء من اليوم العالمي للمباني التاريخية الذي يتزامن مع 18 أبريل، لتختتم يوم 18 ماي الذي يصادف اليوم العالمي للمتاحف.