حركية تجارية نشطة تطبع إيقاع شهر رمضان بخنيفرة

مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة خنيفرة حركية تجارية واقتصادية نشطة، تضفي خصوصيات محلية على إيقاع الحياة بعاصمة زيان.

وإذا كانت الأجواء الروحانية هي ما يطبع هذا الشهر الفضيل ، فهو أيضا مناسبة يقبل فيها تجار المدينة على الرفع من وتيرة أنشطتهم التجارية وتنويعها، وعرض منتجات طرية عادة ما تزين مائدة الفطور الأمازيغي ، وتميز مطبخ ساكنة الأطلس المتوسط.

ويقف السوق المغطى ، وسط المدينة الذي تؤدي إليه كل الطرق، شاهدا على هذه الحركية التجارية المتنامية التي تطبع المدينة خلال هذا الشهر الأبرك، من خلال مظاهر التنوع والجودة التي تبدو عليها منتجاته الغذائية ومواده التموينية بمختلف أشكالها وأنواعها وتعدد مناطق إنتاجها.

في هذا السياق، تعرض واجهات السوق ما لذ وطاب من المواد الأكثر استهلاكا خلال هذا الشهر الفضيل، من أسماك طرية، وخضروات طازجة لجميع المواسم ، ولحوم عالية الجودة وغيرها من المنتجات التي تزين أطباق عاصمة زيان.

كما تعرض هذه الفضاءات والمحلات والرفوف أشكال العجائن والحلويات من “شباكية” و”بريوات” و”بسطيلات صغيرة” الحجم” و”تمور متنوعة الأشكال والأحجام” ومواد غذائية أخرى تزين موائد الفطور المغربية الأصيلة.

وتشهد العادات الشرائية والتسويقية بخنيفرة، على غرار باقي مناطق المغرب، تغيرات خلال هذا الشهر الفضيل، حيث يتفنن تجار المدينة في تنويع وتزيين الواجهات الخارجية لأنشطتهم التجارية، وإضفاء لمسة جمالية رمضانية عليها، لجعلها أكثر جاذبية لعيون الزبناء اللذين يزداد عددهم كلما اقترب موعد الإفطار، سعيا للحصول على منتجات ومواد وشهيوات تلبي مختلف الأذواق والرغبات والفئات.

ويكفي المرء القيام بزيارة بسيطة لأماكن مختلفة بالمدينة ، ليقف على مظاهر هذا التنوع في المنتجات والمواد المعروضة، حيث تزدهر العديد من المتاجر الموسمية خلال شهر رمضان المبارك على طول الشوارع والأزقة، خصوصا شارع وهران ، القلب النابض للمدينة العتيقة لخنيفرة ، الذي تطبعه مشاهد الألوان المتنوعة وتنبعث من أرجائه الروائح المعطرة الخاصة بأجواء رمضان ، التي تجذب الزبناء الذين يقبلون عليها بشغف للتسوق وتزيين موائدهم بأشهى أنواع الأطباق والأكلات الرمضانية.

وفي تصريحات لقناة إم 24 التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار العديد من التجار  إلى أن السوق المغطى بالمدينة يعرف إقبالا كبيرا وحركية تجارية نشطة وواسعة طيلة شهر رمضان ، معربين عن ارتياحهم بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي أنعشت آمال ساكنة المنطقة، خصوصا فلاحيها.

وقال بعض هؤلاء إنه بالرغم من “الظرفية العالمية الصعبة” ، فإن الأسعار بشكل عام ظلت في متناول الجميع باستثناء عدد قليل من المنتجات التي يرتبط سعرها بالسوق العالمية، مشيرين إلى أن السوق المغطى بخنيفرة يظل المكان المثالي للتزود بالمنتجات والمواد الغذائية الضرورية للشهيوات الرمضانية الشهية الآسرة.