خنيفرة: افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان “أجذير إيزوران” في مرحلته الخريفية

افتتحت اليوم الأربعاء بمدينة خنيفرة فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “أجذير إيزوران” في مرحلته الخريفية، والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “الماء في الثقافة الأمازيغية”.

وتراهن هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية” إلى غاية 17 أكتوبر الجاري بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة، على تعزيز الدينامية الثقافية بالمنطقة من خلال الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا من المكونات الأساسية للهوية المغربية والتراث المشترك لكافة المغاربة.

وقال مدير المهرجان أحمد حميد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الدورة، التي حضر حفل افتتاحها على الخصوص عامل إقليم خنيفرة محمد فطاح وفاعلون من المجتمع المدني وشخصيات من عالم الثقافة وأخرى مدنية وعسكرية، تشكل فرصة للاحتفاء بالتنوع والتعدد الثقافي الذي يميز المغرب، والتذكير بالجهود المتواصلة للمملكة في مجال النهوض بالأمازيغية كمكون أساسي للهوية الوطنية.

وأضاف أن المرحلة الخريفية لمهرجان أجدير إيزوران ستتميز بتنظيم العديد من الأوراش والندوات الثقافية وأمسية شعرية بموقع أجدير، بمشاركة عدد من شعراء وشاعرات القصيدة الأمازيغية من مختلف مدن وقرى الأطلس المتوسط ، موضحا أن برنامج هذه الدورة سيغتني بتنظيم ندوتين تتمحوران حول “رمزية الماء في الثقافة الأمازيغية”.

من جهته، أشار رئيس “جمعية أمان لعيون أم الربيع- خنيفرة”، محمد محتان، إلى أن هذه الدورة ستقارب إشكالية التغيرات المناخية من أجل إبراز الحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود والمساعي من أجل تعزيز التدابير المتعلقة بالحفاظ على الموارد الطبيعية، مبرزا أهمية هذه التظاهرة الثقافية في التحسيس بضرورة اعتماد تدبير معقلن لحماية هذه الموارد المائية.

وبعد أن لفت إلى أن قضية الماء تعد أحد أكبر انشغالات المنتظم الدولي، شدد السيد محتان على أهمية تنظيم مهرجان رائد حول “الماء”، ويتعلق الأمر ب”مهرجان الماء” الذي تعتزم “جمعية أمان لعيون أم الربيع- خنيفرة” تنظيمه مستقبلا، مما “سيشكل فرصة لإيلاء مزيد من الاهتمام بمشكلة الماء، واعتماد تدابير أكثر عقلانية وفعالية واستدامة لصيانة الثروات الطبيعية لبلادنا”.

وفي ختام حفل الافتتاح، تم تكريم العديد من الأسماء الأكاديمية والإعلامية والفنية والإبداعية (المرحومة الفنانة يامنة نعزيز، والمرحوم الشاعر الأمازيغي بوعزة نموسى، والفنان رحو الموساوي)، علاوة على تقديم لوحة فنية من أداء فرقة “باليمفو ميبيمانكو” من الكونغو برازافيل وفرقة أحيدوس من الأطلس المتوسط.

ويتضمن برنامج الدورة الثالثة للمهرجان تنظيم ندوتين علميتين حول موضوع “سيمياء أمان (الماء) في الثقافة الأمازيغية” والثانية حول “آليات تدبير الماء لدى الأمازيغ”، بمشاركة عدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين.

يذكر أن الدورة الثالثة للمهرجان في مرحلتها الصيفية (23 -27 يوليوز الماضي)، والتي نظمت تحت شعار “التراث اللامادي الأمازيغي .. رافعة لاستدامة التنمية”، كانت قد شهدت، في جانبها العلمي، تنظيم ندوة علمية حول “تثمين الذاكرة التاريخية وتنمية اقتصاد الجبل: الأطلس المتوسط نموذجا”، وفي جانبها الفني والموسيقي تقديم فيلم وثائقي حول آلة “لوطار”، علاوة على أنشطة فنية (أحيدوس وتماوايت و الفن الكناوي والإفريقي).

ويعتبر مهرجان أجذير إيزوران حدثا فنيا وثقافيا سنويا يرصع فضاءات أجذير وخنيفرة، حيث تخلد من خلاله جمعية أجذير إيزوران للثقافة الأمازيغية ذكرى خطاب أجدير التاريخي، إسهاما منها في إرساء الاهتمام بالثقافة الأمازيغية وتثمين التراث اللامادي الأمازيغي باعتبارهما رافعة للتنمية المستدامة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.