شهر التراث:دار الثقافة بني ملال تحتضن معرض “تجوال” إلى غاية شهر ماي الجاري

بني ملال – يستضيف رواق دار الثقافة ببني ملال ، إلى غاية شهر ماي الجاري، معرض ” تجوال: الكنوز البشرية بالأطلس الكبير والمتوسط” ، وذلك في إطار الاحتفاء بشهر التراث”..

وخلال هذا المعرض، الذي تنظمه المحافظة الجهوية للتراث الثقافي لبني ملال-خنيفرة بتعاون مع ماستر دراسات التراث المادي واللامادي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال)، سيتم عرض ، ولأول مرة ببني ملال، صورا وبورتريهات ترصد معالم الحياة بمنطقة الأطلس.

ويعد هذا الحدث الثقافي ثمرة مشروع تعاون مع دار الحكاية والأدب ببروكسل التي تولت جمع قصص شفاهية عن منطقة الأطلس.

وقد ولد هذا المشروع جراء التقاء بين مجموعة من الفنانين والطلبة الباحثين يتشاركون نفس الشغف بالموروث الشفاهي والذاكرة الجماعية. وعلى مدى ثلاث أشهر ، قام هؤلاء الشباب ، الذين استفادوا من دورات تكوينية، بتجميع الصور الفوتوغرافية ، ورسم مسارات للصياغة الفنية، مكنت من نشر قصص مغربية منطوقة ومغناة تم جمعها في المغرب بجهة تادلة-أزيلال.

يضم المعرض 60 صورة فوتوغرافية باللونين بالأبيض والأسود تحكي قصة التجوال في انسيابية تجمع ما بين مناظر طبيعية ووجوه رجال ونساء تمت مصادفتهم خلال عملية تجميع المعطيات الخاصة بهذا المشروع الفني.

وقد التقطت الصور في الميدان من قبل الطلبة، وقام المصور رينو نوفيلو بعملية انتقاء المادة الخام لإبراز أولوية السفر على الوجهة، مستعملا بعض التنقيح الرقمي، دون المساس بعفوية الصور الأصلية ، قصد إعطاء تلك الصور الملتقطة بكاميرات صغيرة (هاوية)، منظورات جديدة.

وبالرغم من الصفات البصرية المتوسطة للوسائل المستعملة لالتقاط تلك الصور، فقد تمكنت هذه الأجهزة الصغيرة والخفيفة من التعبير عن مفهوم التجوال والتنزه والترحال وأحلام اليقظة والتلقائية.

وحصل رينو نوفيلو ، الذي انخرط في النهج الفني التشكيلي منذ 1996 ، على شواهد في التصوير الفوتوغرافي وفن الفيديو والإعلانات الإشهارية. ويتابع أيضا عدة تكوينات تمكن الفن وتقنيات التواصل من التقاطع مع التكنولوجيا والثقافة.