لقاء ثقافي لفائدة نزلاء السجن المحلي بني ملال مع الكاتبة آمال الحرفي

بني ملال – استضاف فضاء المقهى الثقافي، بالسجن المحلي بني ملال امس الثلاثاء 28 يونيو 2022 ، لقاء ثقافيا لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسة مع الكاتبة آمال الحرفي، حول مجموعة قصصية بعنوان: “عبور”، وتضم 10 قصص قصيرة، هي على التوالي: “اختلف الآمر”، “شربة ماء”، “عبور”، “شيء ما تحت الطاولة”، “اختيار”، “عرس الذيب”، “فوضى”، “حمام على غير المعتاد”، “انقطاع”، “كأنه هو”. تتصدر غلافها لوحة تشكيلية للفنان المغربي الراحل عبد اللطيف العمراوي.  وادار اللقاء الكاتبة والروائية أمينة الصيباري.

استهلت الكاتبة حديثها بالإشارة إلى الجوانب الشكلية المتعلقة بالإصدار؛ كاختيار عنوان المجموعة، لوحة الغلاف، اسلوب وتقنيات  الكتابة المعتمدة في المجموعة، لتترك مجال النقاش لفائدة النزلاء، الذي انصب  حول مضمون المجموعة، واسلوبها في معالجة موضوعات غلب عليها حضور المرأة اللافت للنظر، من خلال تسليط الضوء معيشها اليومي منذ مرحلة الطفولة ، وما يحيط بذلك من تقاليد و أعراف، عبر فضاءات واقعية وأزمنة لها أبعادها الاجتماعية والنفسية (المدرسة، الجامعة، المسجد، الحمام، ، المقصف، الجبل، الشاطئ، المقبرة/ الفصل، الشهر…).

ولم تفوت الكاتبة فرصة اللقاء لتثمين المجهودات المبذولة من طرف ادارة المؤسسة السجنية في تنظيم هذا اللقاء لفائدة نزلاء المؤسسة، واعتبرت اللقاء تجربة جديدة لها، لا سيما أنها وجدت نفسها أمام قارئ من نوع خاص؛ قارئ متمعن في كل ثنايا النصوص، يقرأ بحب وشغف لامتناهيين، كما عبرت عن مدى سعادتها بالاهتمام الذي حظيت بها المجموعة القصصية  من طرف النزيلات و النزلاء من خلال قراءتهم المتفحصة لكل جوانبها، وعن ما جادت به قريحتهم من انطباعات وانتقادات بخصوصها، كما لم تفوت فرصة اللقاء لحث السجناء على القراءة والكتابة لما لها من فوائد في تنمية ملكة التعبير وتحسين أسلوب الكتابة وطبع اللسان على فصيح الكلمات، معبرة عن استعدادها الدائم للانخراط في سلسلة اللقاءات المبرمجة في اطار المقهى الثقافي من خلال اصدارات قصصية جديدة .

وتأتي هذه المبادرة، ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية التي تنظمها المديرية الجهوية في إطار الجيل الجديد من البرامج التأهيلية التي أحدثتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي يتم من خلالها تمكين السجناء من لقاءات مع رجالات الثقافة والفن والعلم، وعيا منها بضرورة اعتماد وسائل ناجعة ترمي إلى تحقيق التكامل بين البرامج الثقافية والفكرية وبرامج تأهيل السجناء للإدماج، وتطوير مجال انفتاح السجين على العالم الخارجي تمهيدا لإدماجه فيه.