محاربة الهدر المدرسي والتنمية الذاتية للمتمدرسين محور لقاء بخنيفرة

خنيفرة – نظمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، أمس الثلاثاء، يوما دراسيا حول موضوع ”محاربة الهدر المدرسي رهين بالتنمية الذاتية”، وذلك بهدف تسليط الضوء على هذه الظاهرة من جوانب مختلفة.

ويهدف هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، ومدرسة Sophrologie ، إلى تناول سبل محاربة ظاهرة الهدر المدرسي من خلال إشراك التلاميذ الذين اضطرتهم الظروف إلى مغادرة قاعات الدراسة.

كما شكل اللقاء فرصة لبلورة توصيات واضحة وعملية للحد من هذه الظاهرة، خصوصا فيما يتعلق بتقوية شخصية المتمدرسين في إطار تنميتهم الذاتية قصد إكسابهم القدرة على اتخاذ القرارات في الظروف التي تفرض عليهم مغادرة المدرسة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة ابتسام الرقاص، نائبة وكيل الملك لدى محكمة الأسرة بخنيفرة ورئيسة اللجنة المحلية لخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار الجهود التي تبذلها المملكة من أجل حماية حقوق الإنسان وتفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى ضمان حقوق الطفل.

وذكرت بأن النيابة العامة بخنيفرة تولي أهمية كبيرة لتفعيل مضامين اتفاقية الشراكة الموقعة مع وزارة التربية الوطنية بغية تفعيل القانون المتعلق بالتعليم الأساسي من أجل تقليص معدل الهدر المدرسي ، مشيرة إلى أن زواج القاصرات ، الذي ىعد نتيجة حتمية لظاهرة الهدر المدرسي، يشكل انتهاكا لمجموعة من الحقوق منها الحق في السلامة الجسدية والنفسية والحق في التمدرس.

من جهته، تطرق رئيس مصلحة الشؤون التربوية بمديرية خنيفرة، محمد النوري، إلى دور المؤسسة التعليمية والفاعلين في المنظومة التربوية في محاربة هذه الظاهرة من خلال خلايا الاستماع، مذكرا بأهمية تبني استراتيجية مندمجة عبر مقاربة تحسيسية تأخذ بعين الاعتبار حقوق الإنسان.

كما تناول السيد النوري الاستراتيجية الوطنية المندمجة للوقاية ومحاربة العنف بالوسط المدرسي، والتي تروم تعزيز القدرات المؤسساتية للمدارس، وتقوية قدرات المتدخلين بالمؤسسات التعليمية، وتحسين وتعميم خدمات التكفل وتتبع الأطفال ضحايا العنف والوقاية من العنف داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها، ونشر ثقافة السلم واحترام حقوق الطفل، بالإضافة إلى استعمال النظام المعلوماتي والتتبع والتقييم في مجال العنف المدرسي .

وخلص المشاركون من خلال مقترحات وتوصيات ،على ضرورة انخراط جميع الأطراف المعنية ، في محاربة الهدر المدرسي مع وضع آليات قانونية وبيداغوجية ناجعة.

Auteur
AHMED EL GUERMALI