مركز الأشخاص بدون مأوى بأزيلال .. فضاء للراحة والاندماج الاجتماعي

أزيلال – يعتبر مركز إيواء الأشخاص بدون مأوى بأزيلال فضاء فريدا من نوعه، باعتباره ليس فقط مجرد بناية لاستقبال هذه الفئة في وضعية هشة، بل أكثر من ذلك مكانا نموذجيا للنهوض بهم من أجل الخروج من التشرد وبدء حياة جديدة.

ويشكل هذا المركز، الذي تم إنشاؤه بمبلغ مليون درهم في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، المندرج ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة نوعية في إطار محاربة ظاهرة التشرد من خلال تعزيز اندماج هذه الفئة في المجتمع أكثر من مجرد استقبالها.

ويهدف هذا المركز، بالأساس، إلى تحسين الظروف المعيشية للأشخاص بدون مأوى وتمكينهم من الاندماج بشكل أفضل داخل المجتمع، إضافة للذين يعانون من صعوبات مالية أو يعيشون في ظروف إنسانية واجتماعية وعائلية صعبة.

ويقدم المركز لنزلائه العديد من الدورات التكوينية في عدد من المجالات بشراكة مع التعاون الوطني، في حين تدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ماليا الأشخاص الذين قام المركز بتكوينهم من أجل ضمان اندماجهم في المجتمع من خلال مساعدتهم على تحمل مسؤولية مسار حياتهم.

وقد تم تمويل هذا المركز ذو البعد الإنساني، من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تسهر على توفير السكن والغذاء وإدارة هذا المركز غير المسبوق على مستوى الإقليم، بهدف دعم الأشخاص في وضعية هشة لتحسين ظروفهم الاجتماعية من خلال استقبالهم في ظروف إنسانية ملائمة تلبي احتياجاتهم الضرورية.

ويعزز هذا المركز، بالإضافة إلى البعد التضامني، من كافة جوانبه، وفقا للتوجهات الاستراتيجية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الاندماج الاجتماعي ومواكبة جيدة لمساعدة نزلائه على الخروج بشكل نهائي من عالم التشرد المظلم.

وقال رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال، عبد العزيز العاصمي، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المركز، الذي تم إنشاؤه بشراكة مع التعاون الوطني بأزيلال، وبلدية أزيلال التي وفرت الوعاء العقاري، يندرج في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

وأشار السيد العاصمي إلى أن المركز يستهدف عدة فئات من الأشخاص في وضعية هشة وبدون دخل مالي، مشيرا إلى أن المركز له طابع إقليمي، حيث إنه يحتضن جميع حالات الأشخاص بدون مأوى عبر تراب الإقليم.

وأبرز السيد العاصمي أهمية هذا المركز باعتباره يوفر الحماية لهؤلاء الأشخاص خلال فصل الشتاء الذي يشهد انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة بالإقليم، مشيرا إلى أن هذا المركز يوفر لهذه الفئة ملجأ ومكانا للراحة يلبي احتياجاتهم الطبية والغذائية الضرورية، فضلا عن راحتهم واستقرارهم النفسي والمعنوي.

ويجسد هذا المركز الالتزام التضامني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تجاه الأشخاص في وضعية هشاشة، ودعامة مهمة لجهودها لفائدة هذه الفئة.