نادية عمار: فاعلة جمعوية في خدمة الرياضة بالأطلس المتوسط

خنيفرة – تعد الفاعلة الجمعوية والرياضية نادية عمار، رئيسة جمعية “آلب أطلس” ومؤسسة الماراثون الدولي “ترايل زايان”، نموذجا للنساء اللواتي كرسن حياتهن للرياضة والشباب بإقليم خنيفرة.

دخلت نادية المزدادة سنة 1975، عالم الرياضة منذ نعومة أظافراها، بعد اكتشافها للمنافسات المدرسية لألعاب القوى . وتخصصت هذه العداءة الشابة المولعة بالسباقات، في المسافات القصيرة وحققت نتائج ممتازة في المائة متر في مختلف المنافسات الوطنية.

وبنفس طموح ، تبذل نادية ، أستاذة التربية البدينة بخنيفرة، قصارى جهدها لإنجاح مختلف التظاهرات الرياضية المدرسية المحلية والوطنية التي تشرف عليها.

واستهلت نادية مسارها الدراسي في آزرو مسقط رأسها، حيث حصلت على شهادة الدراسات الابتدائية ثم الباكالوريا تخصص التربية البدنية، قبل أن تحط الرحال بتازة لمواصلة المشوار الدراسي بالمعهد المركزي البيداغوجي الجهوي، ثم بمكناس من أجل الدراسات الجامعية في القانون الخاص.

وقالت نادية في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنها اختارت العمل الجمعوي التطوعي من أجل دعم الجهود المبذولة للنهوض بالرياضة عبر تنظيم العديد من الأحداث الرياضية الوطنية والدولية، مبرزة أنها كانت حريصة للغاية على استغلال الخبرة والشهرة التي اكتسبتها في مجال سباقات السيارات للمساهمة في إشعاع إقليم خنيفرة وتطويره كوجهة سياحية ورياضية.

وأضافت نادية، وهي أيضا عضو في المجلس الجهوي للسياحة ، أن إقليم خنيفرة يتمتع بمؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية غنية ومتنوعة، يمكن للفاعلين السياحيين الاعتماد عليها لجعلها قاطرة ورافعة أساسية للتنمية المستدامة والمندمجة.

وأوضحت أن “قطاع السياحة شهد في السنوات الأخيرة أزمة غير مسبوقة ومشاكل اقتصادية جسيمة، مما دفعنا إلى التفكير في مخطط لإنعاش هذا القطاع على مستوى الإقليم، بالاعتماد على الجانب الرياضي”.

وعلى أساس هذا المخطط، أكدت نادية أنه تم تنظيم العديد من المسابقات الرياضية الوطنية والدولية ذات الطابع الاقتصادي والسياحي، وذلك لتشجيع ممارسة الرياضة لا سيما الرياضات الجبلية اعتمادا على المؤهلات التي تزخر بها المنطقة ، وكذا للتعريف على نطاق واسع بالمواقع الطبيعية والمميزات السياحية بالأطلس المتوسط .

وبنبرة مفعمة بالاعتزاز، أكدت نادية أن النسخة الأخيرة من الماراثون الدولي “ترايل زايان” لاقت نجاحا كبيرا وعرفت مشاركة أكثر من 480 رياضيا من دول عربية واوروبية، فضلا عن استقطابها لعدد كبير من الزوار.

وأضافت أن هذا الحدث الرياضي الذي يساهم في إشعاع وتعزيز الجاذبية السياحية لإقليم خنيفرة ذو الطبيعة الجبلية الخلابة، يحتل اليوم موقعا مهما على أجندة الأحداث الرياضية الكبرى في الإقليم، كما يساهم في تسريع زخم النشاط الاقتصادي في منطقة تراهن بشكل كبير على السياحة لتجاوز التأثيرات الناجمة عن جائحة كورونا.

وفي إطار شغفها المتواصل بالعمل الجمعوي وسعيها المستمر إلى ابتكار وتنفيذ أفكار ومشاريع جديدة، أفادت الفاعلة الجمعوية بأنها أحدثت مؤخرا فرع “كانوي – كاياك – ترياتلون” لتشجيع ممارسة هذا النوع الرياضي على مستوى المنتزه الوطني لخنيفرة الذي يحتوي على مواقع مهمة بمعايير دولية تشجع على ممارسة هذا النشاط الرياضي الذي يغني العرض السياحي في الإقليم ويساهم في تنميته الاقتصادية.

وخلصت نادية عمار إلى أن إقليم خنيفرة في طريقه ليصبح إحدى الوجهات المفضلة لعشاق السياحة البيئية والرياضات المائية، من خلال توفير منتجات وعروض سياحية جديدة تناسب الخصوصيات والمؤهلات الطبيعية للمنطقة، بغية خلق القيمة المضافة والثروة الاقتصادية على غرار مناطق أخرى من البلاد.