إقليم بني ملال : تدابير استباقية لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد

بني ملال – عقدت لجنة اليقظة الإقليمية لمواجهة موجة البرد القارس أمس الاثنين ببني ملال اجتماعا خصص للوقوف على مختلف التدابير للتصدي للتداعيات المناخية المحتملة خلال فصل الشتاء.

ويندرج هذا الاجتماع، الذي ترأسه والي جهة بني ملال خنيفرة السيد خطيب الهبيل بحضور رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال ورؤساء الجماعات والمصالح الخارجية المعنية بالإقليم، في إطار الاستعدادات الاستباقية لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد بإقليم بني ملال.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر والي الجهة بالأهمية البالغة لهذا الاجتماع الذي يأتي في إطار تفعيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، مشيرا إلى أن المناطق المهددة بموجة البرد بإقليم بني ملال، تشمل حوالي 75 دوارا وتجمعا سكنيا بـ 09 جماعات ترابية، تقع في مناطق تتميز بوعورة التضاريس وبقساوة المناخ، مما يجعلها مهددة بالعزلة في فصل الشتاء بسبب تساقط الثلوج.

ودعا إلى مضاعفة وتنسيق الجهود لتتبع حالة النساء الحوامل القاطنات بالدواوير التي يمكن أن تتعرض للعزلة، وتوفير حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية، والأغطية اللازمة بالداخليات ودور الطالب وإيواء الأشخاص بدون مأوى في أماكن آمنة، وإعداد برنامج لتوزيع المؤن الغذائية والأغطية على الأسر المتواجدة في الدواوير والمناطق المهددة بالعزلة والمعرضة للضرر خلال فصل الشتاء، وتوفيرالأعلاف للماشية بهذه المناطق التي تضررت بتأخر التساقطات هذه السنة.

واستعرض رؤساء المصالح المعنية الخطوط العريضة لبرامج التدخل التي اعتمدتها مصالحهم ، والتي تتميز بطابع الاستباقية والتنسيق مع باقي الفرقاء المعنيين، حيث همت هذه البرامج تعزيز الأطقم الطبية وتوفير الأدوية الأساسية بالمراكز الصحية الأقرب لساكنة المناطق المهددة بموجات البرد، وتعبئة عدد من الآليات المختصة بإزاحة الثلوج وتوفير الموارد البشرية اللازمة لذلك، وتوزيع حطب التدفئة على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بموجة البرد والثلج، وكذا إيواء الأشخاص بدون مأوى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية المتواجدة بالإقليم.

ولضمان تدبير جيد وناجع لعملية مواجهة الآثار السلبية لموجة برد محتملة بالاقليم، دعا والي الجهة إلى التسريع بعقد اجتماعات منتظمة للجن اليقظة المحلية لتحديد وتشخيص بدقة الإكراهات التي تواجه عمليات التدخل على مستوى فك العزلة والصحة والتعليم والفلاحة وغيرها…، وإيجاد الحلول الفورية اللازمة لها، وإعداد تقارير مفصلة بخصوص الإشكالات التي يتعذر حلها محليا، وإحالتها على اللجنة الإقليمية لتدارسها وصياغة الحلول الملائمة لتجاوزها.

وعرف هذا الاجتماع عدة تدخلات لرؤساء الجماعات الترابية، التي تمحورت أغلبها حول القضايا المتعلقة بظروف فك العزلة عن الساكنة خاصة بالطرق غير المصنفة والمسالك غير المعبدة، حيث عبروا كلهم على استعداد جماعاتهم للمساهمة في الجهود المبذولة للتخفيف من آثار موجة البرد.