بني ملال-خنيفرة: “رافعات إقلاع الاستثمار بالجهة” محور مائدة مستديرة

بني ملال – شكل موضوع “رافعات إقلاع الاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة” ، موضوع المائدة المستديرة التي نظمت اليوم الاثنين بمبادرة من مجموعة البنك الشعبي.

وتندرج هذا المائدة المستديرة في إطار سلسلة من اللقاءات الجهوية التي تشرف عليها مجموعة البنك الشعبي، بهدف مناقشة سبل تنشيط وجدب الاستثمارات على المستوى الجهوي، واستكشاف الوسائل الكفيلة بتسهيل الاستثمارات ومواكبة حاملي المشاريع الطموحة.

وفي كلمة بهذه المناسبة ، نوه والي جهة بني ملال خنيفرة، عامل إقليم بني ملال السيد خطيب الهبيل باختيار مجموعة البنك الشعبي لجهة بني ملال خنيفرة لتنشيط هذا النقاش حول الاستثمارات، وتقديم دعمها للنسيج المقاولاتي بالجهة، خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الوالي إلى أن المملكة المغربية ، على غرار باقي دول العالم ، تعيش وضعا صعبا ، بسبب التداعيات السلبية لوباء كوفيد -19 ، الذي أثر تقريبا على مجمل القطاعات النشيطة، مذكرا أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير الصحية والاقتصادية والاجتماعية ، تحت القيادة الرشيدة والنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل وقف انتشار هذا الوباء، والتخفيف من آثاره الوخيمة على القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن لجنة اليقظة الاقتصادية الجهوية- وهي هيئة تم إحداثها لرصد الوضع الاقتصادي بالجهة عن كثب ووضع مقترحات تمكن القطاعات التي تضررت بشدة من هذه الأزمة الصحية من إعادة إطلاق أنشطتها والحفاظ على مناصب الشغل بها، اقترحت مجموعة من الإجراءات لدعم وتنشيط الاقتصاد الجهوي، مثل تبسيط وتسهيل إجراءات الوصول إلى منتجات التمويل الجديدة المخصصة للمقاولات الجهوية الصغيرة والمتوسطة.

في هذا السياق أشار الوالي إلى وضع مقاربات ذكية لمعالجة الالتزامات الضريبية للفاعلين الاقتصاديين ، بالإضافة إلى تعزيز الجهود المبذولة لإدماج مختلف مؤسسات القطاعات الاقتصادية في نظام التغطية الاجتماعية وتسريع التحول الرقمي.

وذكر بالموارد الطبيعية والبشرية والفلاحية الهامة التي تزخر بها الجهة وموقعها المتميز وسط المغرب ، وهو ما من شأنه أن يمكن المقاولات من الولوج إلى سوق استهلاكي كبير.

وتتوفر الجهة أيضا على بنيات تحتية وتجهيزات مهيكلة ، مما سيزيد من جاذبيتها وقدرتها التنافسية، من قبيل مطار بني ملال والطريق السيار بني ملال – الدار البيضاء الذي سيتم تعزيزه بمشاريع أخرى للطرق السريعة، التي توجد في طور الدراسة حاليا ، لربط بني ملال بمراكش وقطب فاس – مكناس.

وقال والي الجهة إن هذه الاخيرة ،التي تشتهر بطابعها الفلاحي، تتوفر على مساحة مزروعة تقدر بحوالي مليون هكتار ومساحة مسقية تناهز 200 ألف هكتار أي 14 في المائة من المساحة المسقية على المستوى الوطني، مبرزا أن القطاع الفلاحي يساهم بنسبة 19 في المائة في الناتج الداخلي الخام الجهوي بفضل ،على الخصوص، إنتاج فلاحي متنوع ووفير.

وأعرب عن أسفه لكون تثمين كل هذه الإمكانات ما يزال محدودا، على الرغم من الجهود المبذولة، مذكرا بأن وتيرة الشغل بالجهة تتميز بدينامية ضعيفة ، وبصعوبات في الولوج إلى التوظيف، خاصة لدى الشباب والنساء.

وأمام هذا الوضع ، دعا إلى تطوير وتنشيط الاقتصاد الجهوي، وإنشاء المقاولات وتشجيع خلق فرص الشغل، منوها بهذه المبادرة المحمودة لمجموعة البنك الشعبي لتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل بالجهة.

من جهته قال المدير العام للبنك التجاري بمجموعة البنك المركزي الشعبي جليل السبتي إن سياسة القرب التي ينتهجها البنك تشكل مرتكزا قويا لعمل هذا الأخير ، خصوصا ما يتعلق بمواكبة الاستثمارات على المستوى الجهوي والحد من البطالة من أجل خلق القيمة المضافة على مستوى كل إقليم ترابي.

وشدد على أن هذه المبادرة تشكل فرصة للنقاش مع الفاعلين على المستوى الجهوي، مع الأخذ بعين الاعتبار الحقائق والمعطيات الجهوية والإمكانيات التي تتوفر عليها كل جهة على حدة ، مؤكدا استعداد المجموعة للعمل مع جميع الشركاء الجهويين للرفع من وثيرة الاستثمارات خدمة للتنمية الجهوية.

وشارك في هذه المائدة المستديرة ، التي تهدف إلى تنشيط النقاش حول موضوع إعادة إقلاع الاستثمار بالجهة ، رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي في مراكش- بني ملال ، و المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية سعيد مولين، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار ببني ملال خنيفرة ، وممثلي الغرف المهنية ، والاتحاد العام لمقاولات المغرب ببني ملال خنيفرة بالإضافة إلى عدد من الفاعلين والمستثمرين بالجهة.